شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2 3

xx إنجيل متى ونسب المسيح إدخل بسرعة!! - [الدين المسيحي والأديان الأخرى]
22/07/2006, 00:01:39
المسيح ونسبه:
أثناء مطالعتي لإنجيل متى لفت نظري كارثة رهيبة إفتتح متى بها إنجيله scratch
فلنقرأ سويا: thinking 2
نسب يسوع المسيح:

 

هل قرأت معي ماتحته خط ؟؟؟
ماذا تستنتج ؟؟؟
لمذا ينسب متى يسوع المسيح إلى يوسف خطيب أمه (على فكرة القرآن لا يذكر شيئا عن يوسف هذا)  geek
أليس من الثابت في العقيدة المسيحية أن يسوع هو إبن الرب!!!!
أما القرآن فيدعي أن المسيح ولد من دون أب وأن الله نفخ فيه من روحه......
هل من الممكن أن يأتي أحد ويشرح لي هذا التناقض

xx الآية التي صدمتني - [الدين الاسلامي]
08/01/2007, 16:15:38
65  يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ

66  الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ

الأنفال................
 thinking 2  thinking 2  thinking 2
وأقولها بالحلبي المقشر  هذه الآية  جقمتني

 thinking   thinking
من عادتي أنني لا أستطيع النوم قبل ربع ساعة لعب بألعاب الموبايل وحيث أن موبايلي لازال يحتفظ ببرنامج القرآن من أيام الإسلام  قررت أن أتصفح القرآن قليلا وعثرت على هاتين الآيتين صراحة صدمت صدمة كبيرة  أجل أعرف أن القرآن مليء بالتنقضات والشطحات ولكن ليس لهذه الدرجة    لا تعليق
لماذا هذا الأوكازيون الإلهي  وشو كانت بتفرق ما بين عِشْرُونَ صَابِرُونَ  و مِّائَةٌ صَابِرَةٌ
أم أن الله إنتبه أن كلامه كان غير منطقي ومستحيل الحدوث
والمصيبة أن الله علم فيما بعد أن معادلته مستحيلة الحدوث
أعتقد أن هذه الآية قد قطعت آخر أمل لي بالعودة للإسلام   kisses  kisses
أتمنى أن أعرف رأيكم بهذه الآية الكارثية

دمتم  ودام  الإلحاد

xx الأوبة - انعتاق امرأة من عالم المطاوعة - [ساحة الشعر و الأدب المكتوب]
05/10/2007, 21:35:55
قصة ممتعة و مؤلمة في نفس الوقت  تروي قصة فتاة في عالم الرمال و تحولها من حال إلى حال
  أستخرجت القصة  من أرشيفي من موقع الشبكة الليبرالية الكويتية الراحل

أتمنى لكم وقتا ممتعا في قرائتها
(الأوبة - انعتاق امرأة من عالم المطاوعة )
بقلم: وردة الصولي (كاتبة سعودية )

الأوبة _ الجزء 1

هي عودة الروح أم عودة العقل ام عودة المرأة إلى أنوثتها أم عودة الانسان إلى انسانيته أم كل هذا .. أم لاشيء من هذا .. لست أدري ..

يكفي أن اشعر في هذه الساعة براحة الخلاص .. براحة العتق بعد عبودية ..

أقسمت برب المطاوعة - رب السلاسل والحريق- أن أتكلم وأكتب وأهذي وأبكي وأصرخ واهدم أقبية الصمت والخوف التي اعتقلوني في دهاليزها عشر سنوات كئيبات ..

سأقذف بألمي خارج أسوار نفسي المسحوقة ألف مرة ببركاتهم أو لعناتهم أو تقواهم أو فجورهم أو أباطيلهم أو أمراضهم أو اكاذيبهم ..

سأعري فصامهم كما كنت شاهدة عليه ..ونفاقهم الذي شطر ذاتي إلى نصفين ..ودجلهم الذي تعاونوا رجالا ونساء على حقنه في تلافيف رأسي صباحا بعد صباح .. وهوس ذكورهم بكل شبر من جسدي .. ذلك الهوس الذي أنهكني ليلة بعد ليلة .. وامتص أنوثتي حتى آخر قطرة ..


مازلت أرى وجوههم في أحلامي .. عبدالله يرمي بجثته الكبيرة علي حتى لتخنقني رائحة دهن العود.. فلوة تتشح بالسواد إلى قدميها .. تبسمل وتحوقل في ركن قصي .. لحية علي ذلك السمين القصير تدخل في أنفي وفمي بينما هو يلهث وأنا ذييحة معلقة من رجليها فاقدة أي شعور .. فاطمة تقرأ القرآن وتنفث في صدري .. حفر النار من أمامي ومن خلفي .. الله يشرف على الجحيم من عرشه المذهب فيمد ذراعه الطويلة ويغطسني في الحريق أكثر .. يغلي دماغي من الحر .. أصرخ واستيقظ لأرى نفسي في سريري وصوت التلفزيون ينبعث بهدوء من غرفة شقيقي عمر ..

أين ذهبت سارة ..? طريق طويل .. طويل .. مشيته ..

باختياري ? لا ..

رغما عني ? أيضا لا ..

أعرف اني مشيته وحسب .. كنت أمشي .. وامشي .. لا أريد ان أتوقف كي لا أشعر بروحي التي شاخت وأنا في ريعان شبابي ..

كي لا أبكي جسدي الغض الذي قدمته قربانا على مذبح شهواتهم الحلال ..

كي لا ألتفت ورائي فأرى البنت الحلوة التي كنت ..

----------------------------------



في مدرستي الثانوية في (سلطانة)(1) لم يكن هناك ما يشي بأن ذلك اليوم الدراسي الحار ليس عاديا مع أنه كان كذلك ..

اجراء روتيني يمارس في مدارس البنات على نطاق واسع شكل منعطفا هاما في حياتي إذ قلبها رأسا على عقب وكان سببا لدخولي في أتون تجربة نفسية وبدنية استنزفتني بلا هوادة.

اقتحمت الاخصائية الاجتماعية أبلا فلوة الفصل علينا فجأة في منتصف الحصة الرابعة وكنا نأخذ فيها درس الرياضيات، فطلبت منا جميعا سرعة مغادرة الفصل دون أن نأخذ في أيدينا شيئا. كان من الواضح ان بينها وبين معلمة الرياضيات المصرية أبلا محبات تفاهما مسبقا على توقيت التفتيش المفاجئ على حقائبنا وأدراجنا.

خرجنا جميعا إلى الممر .. بعضنا يبتسم وبعضنا يبرطم أو يرتجف. أما أنا فقد سقط قلبي بين أظلعي .. في درجي روايتين من (روايات عبير)(2) .. جرم تتراوح عقوبته من الانذار وكتابة التعهد إلى استدعاء ولي الامر وخصم درجات من السلوك إلى الفصل من المدرسة لأسبوع كامل.

بعد نصف ساعة او اكثر من قلب الفصل رأسا على عقب خرجت أبلا فلوة بكيس نايلون في يدها وهي تزبد: "الله يهديكن .. الله يهديكن". وقع بصري على الكيس الشفاف في يدها فتبينت بسهولة الروايتين الصغيرتين مع عدد من الامشاط وأقلام الكحل والمرايا الصغيرة. نادت بطريقة عسكرية بينما بصري على شرابها الأسود السميك في يوم قائظ:

" اللي أقول اسمها تطلع على جنب والباقيات يرجعون للفصل". كنت أول من نودي عليها ربما لفداحة (اثمي) مقارنة بغيري. بدأت أسحب قدمي سحبا خلف خمس من زميلاتي في طريقنا إلى غرفة المديرة التي " ستتصرف معنا" ..


جلادي نفسه من كفكف دموعي .. فبعد خروجنا من غرفة المديرة أخذتني أبلا فلوة جانبا وقالت لي:

- أنت بنت مؤدبة والأولى دائما على صفك وأنا أتوسم فيك الخير ومتأكدة ان ما حصل لن يتكرر ابدا .. ثم اردفت بصوت عميق:

- من يحتمل النار يا سارة ?!

- سارعت بأنفاس متقطعة وطعم الملوحة على شفتي:

- والله لن يتكرر .. والله العظيم .. بس أرجوكم لا تفصلوني .. !

- ابتسمت وهي تمسك بيدي:

- لن أكلم والدتك وسأتوسط لك عند المديرة حتى تكتفي بالتعهد الذي كتبتيه ..

- وقعت على يدها أقبلها .. المرة الأولى في حياتي التي أنحني فيها على يد .. لا أعرف ماذا كان شعورها .. بماذا فكرت في تلك اللحظة .. لكنني الان أعرف بأن ذلك كان مفتتح تاريخ عبوديتي .. ذلك العالم السحيق الذي ابتلع حسي و براءتي ..


توثقت علاقتي بأبلا فلوة كثيرا إذ أصبحت أجد راحة كبيره في الجلوس والحديث معها.. أتردد على مكتبها كلما واتت الفرصة لأفضفض لها عن هموم الدراسة .. مشاكلي الصغيرة مع البنات .. حياتي في البيت .. مخاوفي من المستقبل .. كانت رفيقة بي وحنونة علي .. تكثر في نصحي ووعظي وتعليمي .. تحملني الكتيبات والاشرطة الدينية التي صرت أخصص لها وقتا يفوق ما أخصصه لدروسي ..

كلما سمعت جرس الفسحة يدق اهرول اليها بشوق وجذل عوضا عن الضحك والتشاقي مع صديقاتي كما اعتدت ..

--------------------------


لم أتردد .. ولم يستغرق الأمر وقتا طويلا .. كنت أقرب الصورة من عود الثقاب وما ان تعلق بها النار حتى أرمي بها في المجلاة .. وبينما كنت أمسك بالصورة اليتيمة لوالدي رحمه الله شعرت بقليل من وخز الضمير .. ارتجفت أصابعي قليلا .. كانت صورة قديمة التقطت له في أواسط الستينات أمام الجامع الأموي في سورية ..قربتها من شفتي وطبعت عليها قبلة .. وما هي إلا لحظة حتى استحالت إلى رماد ..

مزقت الصور والقصص والمجلات والأوتجراف الوحيد الذي يحمل تواقيع معلماتي ورفيقاتي .. وأتلفت شرائط الكاسيت التي أهداني اياها أخي عمر في مناسبات مختلفة .. حزنت أكثر على شرائط المغني البحريني خالد الشيخ الأقرب إلى نفسي .. لكن لا .. لاطاقة لي بنار تنضج جسدي في الساعة ألف مرة .. ولابعذاب القبر .. ولا بيوم يسود فيه وجهي بين العالمين ..

عانقتني أبلا فلوة وأنا أخبرها بما فعلت وباركت لي انتصاري على نفسي والشيطان .. نعم هكذا قالتها: نفسك والشيطان .. أنا والشيطان .. الشيطان وأنا .. لم يكن هناك فارقا ماهويا بين ابليس وسارة .. لقد كان يسري في دمها دون ان تدري ..

أمي ربتني على الفضائل كلها .. لكنها ذهلت عن غرس كراهية الشيطان في أعماقي .. فماذ فعلت اذن؟! .. لم تفعل شيئا ..! وكيف ستواجه المسكينة السؤال عن أمانتها بين يدي عزيز قدير ?! هي أعلم بشأنها !

لم أكن أكره الشيطان كما يجب على فتاة مسلمة صالحة .. ? لم أكن أدري انه هو الذي يوسوس لي فابتسم .. ثم يمعن في وسوسته فأطرب لأغنية.. ثم يركبني من رأسي حتى قدمي فأرقص أمام مرآتي .. ثم يزيدني فجورا فأحتفظ بصورة التقطها لي عمر أمام النخلة الوحيدة في فناء بيتنا الخارجي .. ثم أصبح أنا الشيطان نفسه حين أتحسس جسدي قبل الانزلاق في النوم ..


اليوم أسأل نفسي: ألم يكن للجنة من باب آخر ? ماهذا الفردوس الذي لا ندخله حتى نقتل الفرح والحب .. وندفن أرواحنا تحت تراب .. فوقه تراب.

ولم جاء قدري على هذا النحو .. لم أنا بالذات ? لم سارة الصايل لا أحد غيرها ? لم لم يتزحزح هذا القدر قليلا فيصيب سواي .. لو انه تأخر قليلا أو تقدم قليلا .. لو انه أخطأني أو جاوزني أو أهملني أو أعتقني لوجه الله.. ماذا عن فاطمة مثلا أو نورة أو نوال ..? لماذا لم يلتفت الله يمينا أو شمالا فيوقع بنتا آخرى من بناته في مصيدة أبلا فلوة .. في طاحونة العذاب النفسي .. في فراش عبدالله .. ثم في فراش علي .. ومن قبل الشبق ومن بعده في لجة الوساوس السوداء التي اقتات من دمي وعصبي ..

أين ضاعت سارة الحلوة الشقية .. ? أين السوري (3) كما تلاطفني جدتي .. أين التفاحة كما تناديني أمي .. ? أين دليل (4) كما اعتاد عمر ان يسميني .. ? أين هي أنا .. ؟؟

_______________________________________

(1) حي يقع غرب مدينة الرياض.

(2) سلسلة روايات رومانسية مترجمة عن الانكليزية شاعت في فترة بين طالبات المدارس تصدرها دار نشر في قبرص.

(3) اسم يطلقه البعض على من تحمل اسم سارة.

(4) بتشديد الياء كناية عن الدلال و التدليل.


عبدالله !
جلاد أنت أم ضحية مثلي ..?
هل كنت أحبك؟ أم أكرهك؟ أم أخافك؟ أم أشفق عليك؟ أم أقرف منك ..?
هل كنت مريضا أم نصف مريض ..? هل ولدت مريضا أم انهم امرضوك .. ?
أو كنت مهجوسا بالمرأة أم بالعبدة .. بالزوجة أم بلذائذها الليلية..?

-----------------------------------
في آخر يوم من الامتحان النهائي قالت أبلا فلوة بلا مقدمات:
_ سارة لن أجد أفضل منك زوجة لأخي عبدالله !
هكذا .. دفعة واحدة .. بلا تمهيد طويل او قصير.. لن تجد أفضل مني زوجة لأخيها .. فأنا اتوفر على شروط الزوجة المثالية: قبيلية ومطوعة وجميلة مؤدبة .. ونعجة صغيرة ..
- بس يا أبلا .. والجامعة؟
هل للضحك إله يا حيرا ! يا مينرفا ! يا فينوس !
الضحك يا مليكات الأولمب هو ماكنت أريده .. وهو ما أريده الان لأشفي نفسي بنفسي .. ..
فلا يعوقني ايتها الربات عن أخيها سوى الجامعة ..
لم لم أضحك ? أو ابتسم حتى؟
لم لم اسوي خصلة شعري و أسكت ? لم لم أرسم الاستغراب على زاوية فمي مثل بطلات المسلسلات التلفزيونية؟ لماذا .. لماذا؟
هل كانت فلوة تطلبني لأخيها .. أم تشوقني له.. أم تأمرني به ?!
-سارة ترى أخوي من المسجد للبيت ومن البيت للمسجد ..
وعرفت بعد ذلك انه كذلك من البيت لعليشة ومن عليشة للبيت(1) ..
حسنا يافلوة .. هل استمر بمناداتك (أبلا) أم انتهت اللعبة .. هل انتهت بتمددي على سرير أخيك المريض أتامل السقف وانتظر مرور الدقائق لينهض من فوقي ..
أغتسل وأصلي وأبكي ساجدة: يارب اغفر ذنبي.. لاتعذبني بمشاعري فهذه ليست بيدي .. أريد جنتك وأخاف نقمتك وعذابك .. ولو كنت أمرا أحدا ليسجد لأحد لأمرتني من عليائك فسجدت لعبدالله وتمسحت بقدميه المتشقققتين ..


_____________________________

(1) في اشارة للموقع السابق لمستشفى الصحة النفسية بحي عليشة بالرياض.


ذهب اعتراض عمر سدى وأنا أصيح في وجهه مثل قطة :

- ما عيبه ? هل لابد أن يدخن ويسبل ثوبه ويتسكع في الشعلة (1) حتى يعجبك !

لم يؤاخذني على لمزي لانه قال وإن حانقا:

سارة فكري .. هو يكبرك بخمسة عشر عاما .. حسنا العمر ليس مشكلة ..
لكن هل رأيت شكله .. حتى شخصيته لاتناسبك .. الرجل غريب جلست معه ساعتين لم يتكلم .. إما يحدق في هذه اللوحة كالمجانين .. أو يعلك المسواك و يستغفر ويمسد لحيته.. هل هذا منتهى أحلامك !

تمالكت أعصابي وقلت أتصنع الحكمة:

لاتقلق يا عمر لقد صليت البارحة صلاة الاستخارة وشعرت بانشراح صدري لهذا الزواج ..
ما ان انهيت عبارتي حتى ضحك أخي بهستيرية وهو يصفق يدا بيد:

ماذا يا حلوة ? أعيدي لو سمحت ! استخارة ! يلعن ابو الغباء .. (قصت عليك) (2) فلوة بنت ( .....) ..

تدخلت جدتي (صايلة) وهي تمسح على شعري: استغفر ربك .. والبنات ياعمر ما لهن الا الستر ..

قلت في صدري وانا استشعر الله يملأ العالم من حولي ضياء: يا رب اغفر لعمر فهو جاهل لا يدري ..
----------------------------

(1) مجمع تجاري.
(2) تعبير يعني بعامية أهل نجد: خدعتك او استغفلتك.

كان طابقا أرضيا في فيلا قديمة بحي الشفاء ..ومع انني دخلت هذا البيت سابقا مع أمي لترتيب حاجياتي إلا انني حين دخلته معه في تلك الليلة شعرت بوحشة تكاد تطبق على أنفاسي .. عبرنا الفناء الصغير وهو يتقدمني .. جسمه أضخم مما توقعت .. وله طريقة مميزة في المشي إذ يخطو خطوات واسعة وهو مائل قليلا على جانبه الايمن ..
حين أضاء النور وأغلق الباب رفعت غطاء وجهي السميك والتقت نظراتنا ..
لحظة عصية على النسيان .. وعصية على الفهم .. أحسست وقتها بأن أقدامي تغوص في طين ساخن .. رأيت عمر معلقا في الهواء يمد لي لسانه.. وصايلة العجوز تمشط شعرها وتنشد .. وفلوة تعلمني آداب فتح السيقان.. ورفيقاتي في المدرسة يتحلقن حولي ويتضاحكن .. الغرفة تدور بي وسقفها ينخفض حتى ليلامس هامة رأسي أو يوشك ..
أنا الان لست أمام الله .. ولا فلوة .. ولا المديرة الشمطاء .. ولا الناس .. ولا عمر .. ولا روح أبي التي ترفرف في السماوات .. ولا حتى أمام هذا الرجل ..
بل أنا أمام نفسي العارية .. الواهنة ..مثل ريشة خفيفة تذروها الريح كيف تشاء .. أمام البنت في داخلي .. البنت التي قد تعشق وقد تكره .. وقد ترغب وقد تنفر .. وقد تريد وقد ترفض .. مثل أي بنت .. متدينة أم لا .. صالحة أم طالحة ..
سرعان ما خلع ثيابه .. أبقى عليه بسروال قطني يصل حدود ركبتيه .. لم يكلمني ولم يلاطفني كما كنت أحلم .. وأتخيل .. بل برك .. هكذا برك .. وبدأ يمطرني بقبل متلاحقة مجنونة على وجهي وعنقي.. أكتم أنفاسي حتى لا أصرخ ألما وقرفا .. حتى لا أتقيأ دهن العود الرخيص الذي دخل حلقي وجوفي .. حتى لا يغضب مني الله وفلوة..


لم يمر أسبوع واحد على زواجنا حتى قالت فلوة لأخيها:
هل تأذن لسارة ان تذهب معي لحضور الدرس ..?
ابتسم نصف ابتسامة وسأل: عند فاطمة ?
ردت: الله يحفظها .. وهل هناك مثلها ..

قهقه عبدالله كما لم اره سابقا وقال بطريقة تحمل معنى مبطن لم اتبينه وهو يضرب بيده على فخذه: أنا أشهد انه ما فيه مثلها .. !!
حدقت فيه اخته وقالت بجفاء وهي تمط صوتها كأنها تسكته:
عبداااالله !!!
كل هذا وأنا أتشاغل بسلسلتي الذهبية .. أرى لكن لا أفهم ولا أتكلم ..
بعد صلاة المغرب مباشرة أخذت فلوة النعجة الصغيرة تحت ابطها وذهبت بها إلى حي الورود ..
فيلا فارهة جدا .. الباب مزدحم بالسيارات من كل شكل ولون .. وبالسائقين من جنسيات مختلفة .. المجالس مفتوحة على بعضها وفي أركانها سماعات مثبتة ..
استقبلتنا عند البهو امرأة في أواخر الثلاثينات بيضاء وسمينة ولها أرداف ضخمة لم أر مثلها في حياتي .. كانت ترتدي شبشبا رخيصا يحدث وقعه صوتا لافتا على السيراميك اللامع .. رجف قلبي فرحا وخشوعا. وداخلتني سعادة غامضة ..
هذه إذن هي فاطمة احدى اشهر الداعيات في مدينة الرياض ..
توقفت الاحاديث الجانبية كلية وأنصت الجميع وكأن على رؤوسهم الطير ما ان شرعت ذات الارداف في درسها عن حقوق الزوج وآداب المعاشرة الزوجية ..
كان صوتها قويا ومؤثرا لكنك تخاله يخرج من أنفها ..
آآآه يا أمي .. ليتني بقيت طفلة في حضنك لم تكبر .. ليت الشرائط ما انفكت عن جدائلي ..ليت قلبي ظل قلبي .. وديني هو ديني .. وفطرتي هي فطرتي ..
بركاتك يا شيخة .. بركاتك يا ذات الأرداف المهولة .. بركات الشبشب الصيني والكوري ..
سرى البرد في نخاع عظمي وأنا أسأل فلوة: ماذا يعني " أنها تؤذي زوجها"?
حدجتني فلوة بنظرة الأبلا: يعني تمتنع عن فراشه ..!
مغسلة موتى تأذت من رائحة عفنة تخرج من دبر ميتة .. سألت عنها فقيل لها أنها كانت تؤذي زوجها .. !
يا الله أسألك بأسمائك الحسنى أن تنجيني من عذاب القبر ورائحة الدبر ..

لم اتذكر أبدا ان أهلي تدخلوا في طريقة عيشي التي ارتضيتها ..والان لكم يذهلني كيف كنت زمانها أقاوم الضجر حتى لا ينخر روحي ..
ولكن يارب المستضعفين لم سمحت للأوغاد .. لم أعطيتهم تلك القوة لتخريب عقلي .. ? تلك القدرة على ان يجرموا في عيني الدنيا التي حللتها لعبادك .. قل يا رب .. قل لماذا .. انت لا تقول .. لكنك تلقي في الروع .. الهمني جوابا لأتركك وشأنك ..
لا أحاديث .. ولا نزهات .. ولا تلفزيون .. ولا راديو .. ولا صحف .. ولا مجلات ..
حتى السوق لم أكن أضع رجلي فيه لانه المكان الذي يستهوي شياطين الرياض من منفوحة إلى العليا .. تأتي فلوة كل حين للبيت بدلالة مصرية أختار من بضاعتها الرديئة ما احتاجه من قمصان وعطور .. استرخصوا كل شيء في سارة .. من عقلها إلى جسدها إلى ثيابها ..
أما آخر عهدي بالقراءة فقد كان كتيبا وزع على الحضور أثناء درس فاطمة عنوانه ( رسالة في الدماء الطبيعية للنساء) في تفصيل طبيعة الدماء و ألوانها وروائحها (!) وأحكامها ..
لكنني في الواقع لم أكن أقاوم الضجر .. على الأقل خلال السنة الأولى من زواجي .. لا أبدا .. لم أشعر به .. وهذا يثير جنوني الان .. كيف لم تكن فتاة في سني تضجر وهي عصفور مخنوق يفرفر .. ?!
كنت أمضي الوقت في ارضاء ربي وزوجي .. بين المطبخ والسجادة والسرير .. علمتني فلوة ان طريق المرأة إلى الجنة محصور ما بين السجادة والسرير .. وهذه الدنيا الفانية لا تعنيني .. و لايهمني أمرها .. انني أطمح لبيوت السماء وأنهارها ولبنها وعسلها وفاكهتها الدانية ..
علموني ان السرير ميكانيكا بشرية تسهل للمرأة طريق الجنة .. الجنة الاخروية طبعا .. فلم أكن أعلم حينها أن للدنيا جنانها ومسراتها ..
أو انه في أقل الأحوال كان وسيلة للنجاة من الملائكة المستعدة للعني حتى تشرق شمس اليوم الاخر ..
لذا كنت أتحامل على نفسي لأمنحه (حقه) حتى لو كانت الانفلونزا تضرب عظمي ضربا ..
ليس في بيتي تنور لأجيب زوجي حتى لو كنت قائمة أخبز عليه .. ولكن عندي الانفلونزا يا فلوة .. يا أبلا فلوة ..
كنت اجفل كلما مرت بخاطري جرأة والدتي مع صاحباتها في الحديث عن الأنس واللذة ..
هل عرفن هؤلاء النسوة البسيطات شيئا غير ما عرفته .. ?
هل تذوقت النساء في الخريف ما لم تتذوقه الصبية ?
كان هذا من بين سيل الأسئلة التي احتاجت مني وقتا للاجابة عليها خلال أوبتي ..
كنت أقمع السؤال كلما قفز لذهني ليس فقط حتى لا أقع في الاثم .. بل لانه كان يتهدد أنوثتي بشكل يفوق قدرتي على الاحتمال .. لكن لا .. أنا لم أكن ناقصة .. أنثى تتدفق.. التجربة مع هذا .. ثم مع ذاك .. هي الناقصة حسا وروحا..

سألني عمر وأنا اشرف معه من (نهران)(1) على المدينة الغافية .. ثم عاد بعد أسابيع ثلاثة ليكرر نفس السؤال ونحن في شرم الشيخ .. هبة هواء تداعب شعري وأنا أتأمل في عجوز ايطالية تعب الواين وتثرثر بسعادة مع جارها :
- سارة هل أنت أفضل الان .. ؟
نظرت في ذلك الحنان الطافح في عينيه وقلت:
يا حبيب أختك .. كيف سيكون شكل العالم لو ان لكل البنات إخوة مثلك ..
سأكون .. تأكد يا عمر .. نحن نتألم لنتعلم .. إنما نحترق لننضج .. ونكبر ..
سأنهض على أقدامي وسترى ..
إن قيامة سارة .. قيامتها الموعودة .. آتية لاريب فيها ..

------------------------------

كنت أركب السيارة مع عبدالله في طريقي إلى مدرسة مسائية لتحفيظ القرآن حين التقينا على الباب مصادفة بساكني الطابق الأعلى .. مثلنا .. رجل وزوجته دون اطفال ..
لا ادري إن كنت استطيع ان أصف ماشعرت به ساعتها .. كان شيئا متداخلا من الغيرة والانزعاج والتوق والكراهية ..
نظرت إليها من فوق إلى تحت .. تأملت الصندل العالي الذي ترتديه ويكشف عن نعومة وبياض قدميها .. كانت تمسك في يد بمجلة مطوية .. وفي الأخرى بحقيبة سوداء صغيرة ..
دلفت أنا للسيارة بسرعة مثل الملسوعة .. بينما ظل عبدالله يتحادث مع زوجها وهي تقف معهما .. النار تأكل في قلبي وخلت الدقائق العابرة ساعات ..
وحين ركب عبدالله شب الحريق أكثر إذ رأيته يحدق في الشابة ذات العباءة المطرزة وهي تستقل السيارة إلى جانب زوجها ..
قلت بحنق : هالمره ما تستحي !
كاد الحريق يقتلني إذ لم يصدر منه ما ينبئ عن موافقتي .. كأنه قد شرد يفكر هو الأخر في صندلها الايطالي وما فوقه ..
أعدت بحنق أكثر:
أقول هالمره ما تستحي !
سوى شماغه مرتبكا وكأنه أفاق من غفوة .. ولفت بصره إلى الناحية الأخرى ولم ينبس ببنت شفه ..

---------------------------
(1) جبل في مدينة أبها .

" عد يا عبدالله" ..

إذا عرف ظهري الجلد حد التورم من ذاك السمين القصير .. القصير السمين .. القادم على ظهر بغلته .. قلت بلا صوت: عد يا عبدالله .. خبئني حيث أنت .. حيث أنت خبئني ..
قل لربك تحت أي سماء اظلتك أن لايقف لي بالمرصاد .. قل له يا عبدالله ان لايعاقبني ..
قل لربك الذي تقدس في السماء أن يأخذ السمين القصير لمكان ما تحت عرشه .. أو ليلقي به في زاوية من الجنة .. أو في سرداب من جهنم .. أو لينساه في منزلة بين المنزلتين ..
قل له ان ظهري لن يحتمل الخيزرانة ليلة و الفحولة ليلة ..
فليخصص له من الحور العين سبعين .. يلقاهن دحما دحما .. ليعدن في كل مرة أبكارا ..
...
استيقظت فزعة في حدود الثالثة صباحا على أنين مكتوم ..
عبدالله ساجد على الأرض وينشج .. تقدمت نحوه ببطء .. ببطء شديد .. كمن ينزع أقدامه من أرض رخوة .. وقلبي يرجف في صندوقه كنبتة رهيفة ..
انحنيت عليه.. وما ان لامست أصابعي المرتجفة كتفه حتى انتفض واقفا .. صرخ ان لا أقترب .. أكره (النجاسات) فابتعدي يا ....
تراجعت (النجاسة) للوراء بضع خطوات .. التصق ظهري بالحائط .. ظننت نفسي أحلم .. ماذا غير انني أحلم .. أو قد ضربتني الحمى .. لكن لا .. فقد عاد واقترب مني مسرعا .. مرر يده المرتعشة على شعري .. أمسكني من كتفي حتى أوجعني .. ثم بدأ يعانقني بطريقته الفظة ..
رفع يده إلى الأعلى وبدأ يسب الله .. لم أصدق نفسي .. تزلزلت الأرض من تحتي وانشق السقف عن السماء الغاضبة .. رفعت لأول مرة صوتي في وجهه : جننت .. لاشك انك جننت .. بل ان الشيطان قد دخلك ..
كنت أنتفض وأتصبب عرقا في الوقت نفسه ..
ركع كطفل وهو يمسك بطرف ثوبي .. صار يبكي بلوعة ..
عانقته .. أخذته إلى صدري وصرت أبكي معه ..
....
أغالب دموعي .. أقرأ عليه القرآن وانفث في صدره ..
وحين غمرني نور النهار .. كان قد استغرق في النوم .. مشيت على أطراف أصابعي .. وهاتفت فلوة :
- تعالي أرجوك .. تعالي بسرعة . .
ردت وهي تتثائب:
- الان .. هل نسيت ؟ عندي مدرسة !
- نعم الان .. أرجوك أنا خائفة ..
- كأنها عرفت خبري لوحدها فقالت:
- وين عبدالله ؟
- نائم .. شيء غريب حدث .. فلوة لقد ..
لم تتركني أكمل:
طيب طيب .. سأكون عندك ..

سارة لم تكن تلميذة المدرسة .. ولا العصفور .. ولا النعجة ..
أنها أشبه بفاقد للوعي يوقظونه شيئا فشيئا بغطسه في بركة مثلجة .. كلما غمره الماء أكثر كلما تحرك بعضه ..

اتجهت فلوة مباشرة لغرفة نومي .. وقفت عليه تهزه بلا تعاطف وكأنها قد كررت هذا المشهد من قبل ألف مرة:
- قم .. قم ..
لم تتحرك فيه شعره .. كان ينز بالعرق ويتمتم ..
اقتربت منها وسألتها:
مم يعاني يا فلوة .. ؟
التفتت إلي والشرر يتطاير من عينيها وكأنها امرأة لاتعرفني ولا أعرفها

- لاشيء .. فهمت .. لا شيء ..
زادت تتوعدني:
اياك أن تخبري أهلك .. هل تفهمين ..
- ثم أردفت وقد لانت عبارتها قليلا:
- إن الله أستودعك ما بينك وبين زوجك ! أو تخونين الامانة يا سارة !
بدت فلوة في هذه اللحظة مثل المارد .. طويلة طويلة .. وصوتها يخرج من عمق سحيق سحيق ..

سارعت أبرئ نفسي :
لا .. أنا .. مستحيل .. لا يمكن أن أخبرهم ..
ابتسمت ابتسامة مصطنعة .. قالت وهي تجول بنظرها كمن يبحث عن شيء:
أين يحتفظ عبدالله بأوراقه الخاصة ؟
قلت متلعثمة:
أوراق خاصة ؟ والله ما أدري ..
ضاقت بي ذرعا .. إذ ابعدتني بحركة من يدها .. ثم فوجئت بها تفتح الدولاب والأدراج في قلق واضح وتبحث .. تساقطت ثيابي القليلة عند قدميها .. حقيبة اليد الرمادية التي أهداني اياها عمر .. والمرآة الصغيرة .. و بضعة كتيبات مهترئة ..
كنت مذهولة وقد شل لساني ..
وبعد دقائق معدودة كان مظروفا أصفرا صغيرا بين أصابعها ..
....
لاشك ان العجوز الايطالية قد ثملت .. تضاحكت وعمر ونحن نراها ترفع عقيرتها مثل مغنيات الأوبرا .. سألني:
- ما رأيك غدا في أكلة سمك ؟
قلت دون أن أعير سؤاله انتباها:
- هل تعرف .. حينما أسترجع حياتي فلا أحد ولا شيء يؤلمني مثل فلوة ..
- كيف ؟
- هي من نهش لحمي لا هم .. سلبتني كل ارادة .. كيفتني على هواها .. لقد أعدتني على مهل ..
- ترددت قليلا قبل ان أكمل بلا خجل:
- أعدت الحفلة للرجال لامتطائي .. كانت العانس تتلمظ بمتعة مكبوتة وهما يتناوبان علي .. هل تتخيل هذا الشعور الغريب .. أنها عملية تشبه القوادة ..
- ابتسم عمر بعصبية:
- لكنها قوادة شرعية يا سارة..
....
قالت من دون ان تكلف نفسها عناء التفسير لي .. او حتى طمأنتي:
- اسمعي اتركيه حتى يستيقظ بمفرده .. سأذهب الان للمدرسة .. في هذا الظرف بطاقة المستشفى وتقريره الطبي .. جهزي له سجادة وملابس ربما أدخلوه! .. سأمر عليك بعد الظهر لنرى !

"ربما ادخلوه " ..
سمعت جدران البيت تقهقه ..
قوليها ثانية أيتها العزيزة .. بالله عليك قوليها .. قوليها لتدخل مياه البركة الباردة أكثر في فمي .. لتغرغرني ..
لم؟ وكيف؟
ترى كم مرة أدخلوه من قبل؟
هل يحق لي مثل هذا السؤال ؟ أم انه يغضب ربك ؟
مرة .. ربما ثلاث .. عشر مرات أيضا احتمال " مش بطال" ..
من ظل يضاجعني إذن كل ليلة لعام وشهرين كان "ممن ادخلوهم" !
لا اعتراض لي على "الدخول والخروج" .. ولا على "الادخال والاخراج" .. لكن لماذا الان فقط أعلم ؟!
الجدران العارية تقف لحظة عن القهقهة .. وتجيبني :
هذه مشكلة النعاج !!

جلست على طرف السرير اتأمله بصمت ..
يغط في نوم عميق .. أو غيبوبة .. أو نصف ميتة ..
تراه يحلم .. يتألم .. يتحدث مع ربه .. يتوجع .. يفكر .. حسنا فيم يفكر ؟ في ثعابين القبر .. في الجنس .. في الطهارة .. في الملائكة .. في الخلق .. في غلمان كالدر المنثور.. في شواية البشر ..

مسحت قطرات العرق عن جبينه .. تخللت أصابعي شعر لحيته الكث المتشابك .. أثرت دهن العود ففاح .. نتفت شعرة بيضاء متمردة .. وأخرى .. ألقيت برأسي على صدره .. عبدالله قم .. علمني كيف أحبك .. ما زال الوقت في أيدينا .. لنتحرر من أشباحهم التي سدت عين الشمس ..
دعنا نثرثر مثل الخلق .. ونضحك ونتخاصم ونتصالح ونعيش هذه الدنيا ..
خذني بحنان ولو لمرة واحدة .. خذني مرة واحدة بلا شهوة ..
روح وقلب، توق وحاجة خلف جسدي وقبله وبعده ..
هل تعرف يا عبدالله ان هناك قبلة يطبعونها على الجبين .. ليس بالضرورة ان تؤخذ دائما عنوة من الفم والعنق والصدر و (....) ..
...
بدأنا نضحك وانتهينا نضحك وعمر يحاول ان يجرئني على الرقص بلا فائدة.. قال ممازحا:

- ياشين المطوعات !

وحين جلست قبالته قلت:

- أعتقد انني لابد ان أكتب في يوم ما قصتي .. قد لا أتعافى إن لم افعل ..

- ستملكين الجرأة ؟

- سأملكها .. ثق في ذلك ..

- لن أثق حتى تأخذين (الكأس) من يدي .. إنه (عصير تفاح) لذة للشاربين !

قرصت ظاهر كفه الممدود وعابثته جاهدة أن أخرج صوتي من أنفي مثل الشيخة فاطمة عطر الله سيرتها بالسدر والحناء:

- لعنك الله أيها الديوث .. ستكب على وجهك في النار والعياذ بالله.

ضحكنا .. وضحك لضحكنا القوم على الطاولة التي أمامنا ..

أدخل في نفق الكآبة شيئا فشيئا ..
المرض استبد بعبدالله وكأنما حلى له ان يجرني معه .. أو ان هذا هو قدر المؤمنات الغافلات. استبدت بي أكثر هلاوسي الدينية ..
أصبحت لا أفارق الصلاة إلا لصلاة ..
صرت مهجوسة بالطهارة .. أعيد الوضوء ثانية وثالثة ورابعة .. حد الاعياء ..
أبدل ملابسي التحتية في اليوم عشر مرات دون أن اشعر بالراحة ..
لا أكف عن التفكير في حل وحرمة تفاصيل تافهة ..
تستحوذ علي فكرة العقاب .. فالله لابد سيعاقبني على ما فعلته أو أفكر في فعله أوسأفعله ..
لقد بدأت أزحف للجنون بتوق غريب وكأنه سبيل خلاصي ..

...

صرت وعبدالله نقف على شفير واحد .. الفارق بيننا أن أخته كانت خلفه ومعه وبجانبه أما أنا فلي همزات الشيطان وخطراته ..
لو ان أبي عاد من بين الغيمات .. لو أنك يا الله أخذت أمي وتركت لي أبي ..
ماذا كان سيخرب على ظهر هذه البسيطة ؟ لاشيء البتة .. !
ماذا كان سينقص أو يزيد ؟ ولاحبة خردل !
أرجوك لاتغضب من شيطاني الذي يمقت الأكاذيب.. فإن تلك المرأة منذ خلقتها كانت والهامش سواء بسواء .. حضورها وغيابها يستويان ..دوما كانت أقصى من نجمة قصية .. فصدقني لن يليق بمقامها سوى سماواتك العاليات ..
أما فلوة فتستحق المرور على جهنم لبضعة أيام حتى تستوي مؤخرتها فلا تعبث مع بنات الجنة عبثها معي .. وربما شربت من صديد أهلها .. وربما امتحنها الخزنة بعد امتحان ربها لها ..
أين كان دينك يا أبلا وأنت تدلسين؟ تبيعينني بضاعة عمري فاسدة .. أين كانت عباءتك المغبرة وأنت تسرقين عقلي؟ وفطرتي؟ وطمأنينتي؟ أين كانت قفازاتك السوداء وأنت تدفعينني للخبال دفعا ..؟


فلوة حولت البيت إلى مزار للمشايخة .. يأتي سائقها الهندي بشيخ اثر شيخ للقراءة على أخيها ..
أتت مرة حانقة بعد مشادة تلفونية مع الطبيب السوداني وألقت بكل علاجاته في صندوق القمامة .. قررت الأ فائدة من هذه (المخدرات) (2) اللي تنفخ على غير سنع (2) .. ثم جلبت في اليوم التالي أدويتها:
ماء زمزم (قاري فيه) الشيخ ابن جليفيص .. وعسل (قاري فيه) الشيخ ابن سويعين ..
وزيت زيتون (قاري فيه) الشيخ ابن طريبيق ..
لكن ماذا عن الشيخة فاطمة يا شيخة فلوة .. ؟ أين (عسلها) المصفى عن أخيك .. ؟!
شعوري أنك كنت بارّة المسكين لو احضرت له شيئا فيه من رائحة تلك المرأة ..

مع ان لوثات عبدالله المتكررة لم تعد تحرك في نفسي كثيرا .. إلا ان ذلك اليوم كان استثنائيا .. فبعد صلاة الجمعة جاءت فلوة مع سائقها وزوجته وفي صحبتهم من قالت عنه انه أشهر معالج متخصص في استخراج الجن ..
لو سافرت اليوم عني عشرات الذكريات الموجعة لما سافرت ذكرى ذاك النهار ..
عبدالله يتلوى مثل قط عجوز والسياط الحارقة تهوي عليه .. "أخرج يا كافر" .. يصرخ عبدالله ويئن .. " أخرج منه يا ملعون" .. يئن ويصرخ .. "أخرج من ابهام قدمه يا نجس " يتقيأ فيأتي بعضه على لحيته ويبتلع بعضه..
السوط الجهنمي يرتفع ويهوي .. يهوي ويرتفع.. فلوة .. طيف الجبروت يقف هناك على الحياد.. الألم يعتصر الهندي .. وزوجته تغطي وجهها بكفيها .. ينظر لي عبدالله نظرة استعطاف ووجهه كليمونة معصورة .. اقترب منه متعثرة في عباءتي الواسعة الطويلة .. أتحسس ظهره المحترق .. ولحيته المتسخة .. أبكي حد النحيب ..

أصبحت مثل الشبح الذي ينزلق دون ارادته في عالم سفلي ..
طمأنينتي الوحيدة ألقاها في السجود . أبقى ساجدة لوقت طويل .. حتى اذا رفعت رأسي شعرت بالغثيان والدوار .. أبل شفتي بقطرة ماء ثم أسجد من جديد غارقة في لجة الفراغ ..


-------------------------------
(1) اشارة لاعتقاد العامة في ان العقاقير النفسية تسبب الادمان.
(2) تعبير عامي بمعنى تزيد وزن متعاطيها بلا فائدة.


أسجد غارقة في الفراغ أم في "خالد" ..
مستغرقة في الله أم في الشيطان الذي تمثل لي في صورة رجل ليزيد عذابي عذابا ..
كان علي ان أصل عتبة الموت هوسا .. وان اسبح في مشاعر الخطيئة حتى استوي .. وان أرى نفسي في الدرك الأسفل أجر على بطني بسلاسل غليظة في وادي الزناة ..
لم كل هذا .. ؟
لاني لم أعرف من قبل ان خاطرا مثل "خالد" قد يراود أكثر النساء صلاحا دون ان يفسد طهارتهن ..
امضيت ذلك اليوم في حضن جدتي .. مشطت شعري وسقتني اللبن وحدثتني عن ربها الطيب .. الذي لايشبه في شيء ربي الحقود ..
بعد صلاة المغرب كانت في الفناء توادع ابن أختها الذي جاء من بعيد لزيارتها .. وخزني الشيطان بمهمازه ففتحت الستارة قليلا ونظرت للخارج .. لم استعذ بالله ولم أتراجع ولم أغض بصري .. كنت متلذذة بالتلصص ..!
التلصص على ماذا ؟
مجرد شاب يحادث قريبته العجوز ..!
حاولت ان أسدل الستارة وأعود حيث كنت .. لكن ابليس وعياله كانوا أقوى من ضعفي .. من غرائزي التي تشاركني فيها الحيوانات السائبة .. وددت لو استطالت هذه اللحظة عمرا .. تذكرت أبطال الروايات التي أحرقتها في معبد فلوة .. شيء ما تحرك في داخلي وأنا أبحلق في الشاب بقامته الطويلة وابتسامته الحلوة..
لدقيقة خرجت روحي من القبو المطمور .. وكانت الطفلة الجذلى متعلقة بكتفي والدها .. تلبس نظارته ذات العدسات السميكة وتركض هاربة منه .. تلاعب كتاكيتها الصغيرة فوق السطح .. تتضارب مع عمر على لعبة أو قطعة حلوى .. ثم تغفو على صدر جدتها ..
مرت الايام واشتد بي الوسواس .. ما ان أكبر لصلاتي حتى يحجب وجه خالد عني وجه الله .. وإذا ركعت وجدته أكبر من الله .. وإذا سجدت صار أقرب لي من الله ..
يا رب إن لم تسرع بشفائي فعجل بجنوني ..
لكن .. وقعت الواقعة ..!
فتحت الباب على عبدالله .. كان المرض قد نخله .. فبقي سلبيا شبه مستسلم وترك الأمر لي .. فعلت ما لم أفعله من قبل بتوق وشوق .. بينما أنشب أظفاري في لحمه أغمض عيني .. وأتخيل..
لم يكن هذا المريض البشع الأشعث معي .. إنما ذاك الناعم النظيف البعيد الذي سرق لبي من خلف ستارة .. اشتعلت كنمرة أطلقوها من قفص .. اختبرت احساسا جديدا.. أمطرت خزائن السماء وردا وياسمينا .. وتوجت سارة الصايل لربع ساعة ملكة على البر والماء ..

..

تفحص عمر فستاني بعين الخبير .. غمز بعينه وابتسم وهو يشير لفتحة الصدر المنخفضة :

- سأقول شيئا لكن لاتغضبي ..

- قل يا سيد زمانك !

- لو (شافك ) الشيخ علي (الله لايعيده) بهذا الفستان الماسوني الصليبي (!) هل كانت الجلطة ستوافيه في رأسه أم في قلبه .. (ثم تابع بخبث): أم بين رجليه .. ؟!

- الله يخرب بيتك..!

ضوء خافت وموسيقى ناعمة .. والخدر اللطيف سرى في عروقي .. رق مزاجي وشف .. والدفء ملأ أوردتي .. أخلع سارة المستلبة وأطوح بها بين العالمين .. شفيت منها أبد الدهر .. أرتفع عن المحسوس وأحلق .. وأرقص وانتشي .. وأطأ بـكعب (جزمتي) على لحية القصير السمين ..

يصيح عمر بلهجة مصرية عذبة وهو يتأملني:
" يا صلاة النبي .. يا صلاة النبي"!

القادم على بغلته جاء إلى الدنيا يهوى من الأعمال ثلاثة: " القعود بين شعبها الأربع" و "العفس الشديد والجمع بين الركبة والوريد.." (1) والقراية (2) على الحريم وخشخشة المفاتيح في جيبه ..

كنت ذاهلة ذابلة وأنا أرقى مع جدتي عتبات بيت الربوة (3) .. إلا ان مرأى النساء الكثر الجالسات على بساط أحمر عند مدخل البيت ينتظرن دورهن والمكيف الصحراوي ينفخ عباءاتهن حركني قليلا ..

بنت الشيخ تنظم الدخول وتحصيل الأجرة ملزمة كل من ترتدي نقابا أو لاتلبس قفازا ان تتجه إلى خادمة لها نصبت في زاوية من الحوش طاولة عليها لوازم الدخول على الشيخ فتبتاع المرأة منها ما ينقصها .. بضعف ثمنه الأصلي !

شكلي في ذلك الزمان كان مريعا لايصدق ..
(شيء) ويدب على الأرض .. فزيادة على الغطاء الثقيل والشراب والقفازات .. كنت أعمد على طريقة شديدات التدين إلى إدخال يدي في العباءة الفضفاضة ثم أشدها .. فلا يتبين للرائي ان لهذا (الشيء ) يدين ..! ومن ثم كنت آخر من تحتاج لطاولة الحشمة الاسيوية ..

يبدو أنهم خرجوا من أرحام أمهاتهم واصواتهم تخرج من أنوفهم .. قال الشيخ علي موجها كلامه لنا:

- من منكم المريضة ؟
سارعت العجوز تشير لي: بنت ولدي يا شيخ ..
- وش فيها؟
- ضيقة صدر ووساوس .. كلها مريضة الله يحييك !
- من متى؟
- من زمان يا شيخ .. لكن المرض زاد عليها عقب ماخليت (4)

طلب القصير السمين ان أدنو منه ففعلت بعد تردد .. وحين حاولت جدتي ان تنهض من مكانها أشار بيده لتجلس حيث هي .. سألني:
تؤدين الفروض في وقتها ؟
جاء صوتي مبحوحا من عالم آخر:
- ايه يا شيخ ..

اقترب مني .. اقترب أكثر .. بسمل وبدأ يقرأ .. رذاذ فمه يتطاير نحوي .. جدتي تهلل وتستغفر وهو يقرأ.. لاينشرح صدري ولا ينقبض ويقرأ .. يلعب بشعر لحيته .. ينفث ويقرأ .. اسمع صوت أنفاسه اللاهثه ويقرأ .. تطفح بي الهواجس ويقرأ .. يضع كفه على فخذي ويقرأ .. أشعر بضغط أصابعه على لحمي ويقرأ .. تجتاحني رائحة عبدالله ويقرأ .. .. تصعد كفه وتنزل ويقرأ .. تسد الثيران الهائجة باب الحجرة ويقرأ ..


-----------------------------------------------

(1) تعبيرات في تراث العرب تشير للفعل الجنسي.
(2) قراءة القرآن كنوع من العلاج.
(3) أحد أحياء شرق الرياض.
(4) تعبير عامي بمعنى بعد طلاقها.

تواطؤ خفي بين الشبق والمرض ..

بين الهاتك والمهتوك ..

ابنتك تستر الحريم أكثر .. لتستعذب أنت هتك الستر أكثر ..

كلما كانت مدقوقة العظم أكثر تخفيا كلما كانت أكثر فتنة ..

وكلما كانت أكثر تسترا كلما كان جسها أكثر استثارة ..

وكلما كانت أكثر اكتئابا كلما كان انبطاحها اكثر سلاسة ..

أنت لاتتوقع أني سأفضحك وأيضا لاتتوقع أني سأفتح رجلي ..

وبين هذين القوسين لك يا شيخ على بركة الله ومعزوفة ولده جبريل .. ان تدنو وتشم وتلمس وتتحسس ..!

أمتعك الله بالصحة يا شيخ بقدر ما دنوت وشممت ولمست وتحسست ..

بقدر مافجرت ..

بقدر ما قرصت و(عبطت) من أفخاذ نجديات سادرات في الوهم ..

...

بينما نرقى درج مبنى (15) الذي تشغله كلية التربية بمركز الدراسات الجامعية للبنات بعليشة (1) توجهت فاطمة بالحديث لفلوة:

- سأسلم على العميدة أولا .. ثم نتجه لحضور المحاضرة.

بادرتها فلوة:

- أيهما تفضلين؟ محاضرة قسم الادارة عن طاعة ولي الأمر .. أم محاضرة قسم الانجليزي عن غسل وتكفين الميت؟

التفتت فاطمة ونظرت في عيني وقالت:

- ما رأي الحلوين يا ترى ..؟

وقبل أن أجيب تابعت:

- أظن أن درس الأستاذة هيلة البعيجاني سيكون مشوقا لسارة فهي قد أخبرتني أنها ستعرض بعض الافلام والصور المؤثرة ..

أجابت فلوة نيابة عني:

- تحب سارة فعلا أن ترى هيلة البعيجاني الله يحفظها ..

في طريقنا للقاعة كنت ألتفت يمنة ويسرة أتأمل في البنات المنتشرات بين المباني

المتباعدة وحدائق النخيل .. كن جميلات وأنيقات وفرحات .. كان مقدرا لي أن أكون

واحدة منهن لولا ان تداركتني فلوة .. لولا ان تداركني عبدالله .. لولا أن تداركني

ربهما برحمته الواسعة ..!

القاعة المهيبة مزدحمة بطالبات الانجليزي والاستاذات .. علاوة على المدعوات من خارج المركز ..

- أضحك بمرارة بينما أقول لعمر : لقد نجحت تلك المحاضرة نجاحا مذهلا تبعا

للحضور الضخم .. وكثافة حالات الاغماء .. والتغطية المكثفة لرسالة الجامعة ..

وخطاب الشكر الذي قالت فاطمة فيما بعد ان هيلة البعيجاني تلقته من العميدة ..

- رد الجنتلمان وهو يلمس بسبابته رأسه: وكيف كان نجاحها هنا ؟

- اوووه لا تسأل يابن الخطاب .. لقد تركت في نفسي أثرا عميق الغور يكفي أنها علمتني أن أعلق كفني الأبيض في دولاب ثيابي ..!

_______________
(1) جامعة الملك سعود (التخصصات الأدبية والتربوية).

كان عبدالله ينزلني من سيارته أمام بيت أهلي .. قلت له:

- هل يمكن أن أنام عندهم الليلة .. لم أرهم منذ وقت طويل ؟

بان الاستياء في وجهه وقال:

- ولمن تتركين زوجك .. مازلنا معاريس !

خمسة أشهر ومعاريس .. ! لابأس .. ظننتك ستعتق ظهري لليلة لكن بعض الظن

اثم ..

أمي مشغولة ورائحة طبخها تدوخ .. جدتي تجلس في الصالة أمامها المذياع ودلة

القهوة كما هي عادتها الأزلية ..

- ماذا عن عمر الله يهديه ألا يقر لساعة ..؟

ردت جدتي وهي ترشف قهوتها المزعفرة: ذهب لشؤونه يا بنتي ..

قلت متهكمة: شؤونه !؟ .. الله يعفو عنه ياجدة .. هذا فقط هو حقه علي ..

ومثل البرق لمعت في رأسي فكرة جهنمية .. فقلت:

- أريد كتابا من غرفة عمر .. !

الغرفة تعبق برائحة السجائر..

تناولت كيس قمامة وبدأت منتشية أجمع فيه ما يصادفني ..

أعداد كثيرة من " النهضة " (1) .. " أشهد ان لا امرأة إلا أنت" (2) .. يا رب

لاتخسف بنا .. صور ممثلات .. منفضة سجائر .. أشرطة كاسيت .. فيروز .. محمد

عبده .. نجاة .. ميادة .. قصاصات صحف .. قصائد للصيخان (3) .. ألبوم ..

ثم من سوء حظي أو من حسنه .. لا أدري .. كنت وجها لوجه مع عمر الذي شد

ذراعي قائلا والغضب يشعله من رأسه إلى اخمصيه:

- لو ما كنت بنت لعرفت شغلي معك ..!

نقضت غزلي بيدي .. فقد سافر عمر بعد ذلك بشهر مبتعثا للدراسة دون ان يودعني

أو حتى يسأل عني ..

______________________

(1) مجلة كويتية منوعة.
(2) ديوان صغير لنزار قباني.
(3) عبدالله الصيخان أحد أشهر شعراء الحداثة في فترة الثمانينيات الميلادية.


قدمني له عمر على هذا النحو:
- أختي سارة .. مطوعة سابقة !
ابتسم وانحنى على يدي يقبلها:
- من يتخيل ان المطوعات بهذا الجمال !
اظنني اشتعلت مثل عود ثقاب ..
وددت لو اقول: بل من يتخيل ان السعوديين بهذه الوسامة الطاغية ..!
بادره عمر:
- قلنا لك يا أخي مطوعة سابقة .. كن دقيقا من فضلك ..!
ونحن نجتاز الممر الواسع إلى الصالون المكتظ همست في أذن عمر على طريقة المسلسلات التاريخية:
- ويحك يا فتى أو تقام في الرياض مثل هذه المخازي .. ؟!
- مخازي ؟! حسني ألفاظك قليلا .. المخازي والله عند (ربعك الاولين) ..
ونحن نجلس قال: هنا يا برنسيسة .. نشرب شوية .. و نحش في الحكومة ومطاوعتها شوية .. ونضحك شوية .. ونتكلم في الأسهم شوية .. ونهج من كآبة الرياض شوية .. لكننا لا نمرض أحدا ولا نؤذي نملة ولا نسرق عقول الصبية.. !

....

كأنما عمر " وضعني هناك ونساني " .. لاسامحه الله تركني وغاص في الصخب .. كنت منكمشة حين اقترب ذاك الذي أشعلني عود ثقاب عند دخولنا .. باغتني بقوله: - كأنما وجهه والكأس إذ قربت من فيه بدر تدلى منه مصباح (1) لم أجد كلاما .. لم أتعلم ان أغازل .. لم ينتظر فسأل: - أجلس ؟ قلت مرتبكة: - بكل تأكيد .. - كيف رحلتك ؟ كان عمر قد أخبرني عن شرم الشيخ ؟ عليك اللعنة يا بن الخطاب .. تراك أبقيت أحدا لم تخبره .. قلت وأنا أمط شفتي بابتسامة على خطى نساء الليلة: - لابأس .. جيدة .. وددت أن أسألك يا أستاذ .. - مشاري .. هل نسيت اسمي بهذه السرعة ؟ (بارتباك): طيب يا أستاذ مشاري .. هل رأيت عمر ..( شفت أخوي) ؟ لقد قلت طرفة بلاشك .. لأنه انفجر ضاحكا : - هل ضاع منك هذا (التعبان) في الزحمة ؟ تمنيت لو اختفيت من امامه .. يا الهي هل أبدو سخيفة إلى هذا الحد .. أظنه ندم لانه سارع قائلا بكل جدية: - سارة .. أو تشعرين هنا بالغربة ؟ وددت لو أصرخ نعم .. لا أشعر بها وحسب.. ولكنها تعصف بي عصفا.. أريد أن أعود لغرفتي الصغيرة .. لحضن جدتي .. لـ .. أردف بنبرة حنان مفاجئة: هل وجودي يضايقك ؟ سارعت قائلة: لا مطلقا .. الواقع أنا لم أتعود على أجواء الحفلات .. لقد مضت حياتي في ... شعرت بجفاف في حلقي ..وبوخز في مقدمة صدري .. - لم التوقف ؟ تابعي يا سارة .. كلي منصت لك .. هيا لنذهب عن خان الخليلي هذا .. ومن دون ان يترك لي فرصة للتفكير أو التملص أخذ بيدي .. نزل بي درجات القبو وكفه في كفي.. رائحته الحلوة تقتلني وتحييني .. كنت مأخوذة .. لا أميز ماذا يحدث .. ولم يحدث ما يحدث .. هناك لم يكن من أحد سوى بضعة عمال يرتبون طاولات العشاء حول المسبح .. كنت أرتدي فستانا أسود بلا أكمام .. أجلسني من كتفي مثل طفلة بلهاء وجلس أمامي .. أشعلت أصابعه الحريق في كتفي ..هو أكثر فتنة مما أتصور أو أتخيل لرجل .. أعجب بهذا المجنون أم أعيب عليه .. جريء أكثر مما ينبغي لرجل مع امرأة .. لكنه مهذب .. أو هو مهذب حتى الساعة.. عبدالله أيضا ظل مهذبا إلى حين .. فقط إلى حين قبل ان يبرك كبعير .. أما القصير السمين فلا يقاس عليه .. قال وعلى فمه ابتسامة عصية على الوصف: - ستي .. يا (القطيوة البردانة) أحب ان اسمعك ..

______________
(1) من قصيدة لأبي نواس.


"أهل الجنة اذكياء لايخالطهم الأغبياء"..

عمر واقف بباب الجنة .. يقول له رضوان:
"هل معك من جواز" ؟
يقول (لا) ويسأل ورقة من شجر الصفصاف ..
فيرد عليه خازن الجنان: "لا أخرج شيئا من الجنة إلا بإذن من العلي الأعلى تقدس وتبارك" ..
يبكي عمر وينظر لأمي في "أقصى الجنة قريبة من المطلع إلى النار" واقفة على "باب قصر من در .. قد أعفيت من البؤس والضر" ... يصيح بها :
يا أمي بم غفر الله لك فأنشأك شابة "كالزهرة الجنية" .. ؟!
تتطاول وتنظر في التنور فتراني نخلة والنار تضطرم في رأسي .. لاتعبأ كعادتها.. تستدير بصفاقة لتقع على بطنها فوق عشرة من غلمان مخصيين .. لايشفون لها غليلا ..
تأوهات وأصوات قبل فاقعة ..
يكشف الله عن ساقه والقوم لاهون ..
أنف فلوة في مؤخرة علي ..
ولسان عبدالله يجوس بين فخذي فاطمة ..

___________________________

مابين علامات التنصيص من رسالة الغفران لأبي العلاء المعري.


الملائكة تضحك حتى تستلقي على أجنحتها الفارهة ..

"لأنك ثور زوجوك وطلقوك" (1)

لاتقبل يا عبدالله بدور الثور ثانية ولو ظهرت الشمس من مغربها ..

ولو طويت لك الأرض مرة تلو المرة ..

ولو وعدوك بكنوز فارس وروما ..

لاتكن ثورا لدقيقة ولو كلمك الله بدون حجاب وقلدك نياشينه ..

وسارع وأوجز الحكاية له جل جلاله في كلمتين كما تفعل الثيران (الحكيمة)..

قل له ان يستمع من ثور لمرة واحدة في حياته السرمدية ..

قل له أرادوها لك فراشا فجاءت بالمرض في أعطافها ..

وأرادوك لها سترا فكنت لها قبرا ..

قل له ان الحياة مضت بك بين السجود لعظمته واعتلاء البقرة ..

بين اللذائذ العلوية والسفلية ..

لكنك ما ازددت إلا خبالا ..!


________________
(1) العبارة لعزيز نيسين.


أما شبعت دفء أفخاذ عرضها من بريدة إلى دير الزور .. !
يال هذه السماء التي تحابي من تريد فحقنته بالفحولة حتى أخرجها من أفواهنا ..
حسنا .. لقد تعلمت الان الدرس .. فكلما كان المطوع قصيرا فلتفر منه المرأة فرارها من المجذوم فالله قد أودع سر أسراره بين رجليه .. وعلى ظهرها السلام والرحمة ..
وأنت هنا فلوة أخرى .. تعدين لمحرمك مركوبه .. مشذبة مهذبة (رافعة) (فاتحة) ناتفة شعر الاباط .. أخبريني بحق الشيطان هل شريعة والدك تجري على السمراء الذاوية .. وهركولة الشام الغراء الفرعاء .. !
لا أضحك .. ولا ابكي .. ولا أحادث حيا .. ولا أكشف ظفرا.. ولا أنظر من نافذة .. ولا أفتح بابا .. ولا أجيب هاتفا .. ولا أغلق ساقي حتى لو حشرجني الموت ..
اقفل على الهاتف يا صاحب البغلة .. خشخش بالمفتاح في جيبك .. وسر رعاك الله إلى بيت الربوة اقرأ آيات ربك المحكمات وافعل بحريمه ما يأمرك به .. نظرا وبصقا ولمسا وجسا !

...

استرق السمع والشامية تضحك مع أمها :

- سارة ! إيه ما احلاها ! القطة بتاكل عشاها (1)

أما حين رأتني أول مرة فإن ابتسامة متهكمة ارتسمت على فمها القرمزي:

- الشيخ شو بدو فيك .. ؟

أثاث البيت فقير لايشي بتجارة القرآن الرابحة .. كنت أتعثر في عباءتي السميكة ..

المرض قد زادني شحوبا وسمارا .. وهزالا ..

عبدالله اختفى مثل فقاعة ذابت في الكون .. لكنه ظل يشم ذاكرتي .. جذوره ما زالت

ممتدة حتى أعمق نقطة في نفسي ..

همست بصوت ضعيف وأنا أخلع القفازات:

- يا أختي .. وين القبلة ؟

رأيت عبدالله يفرد ذراعيه كما لو كان طائرا بريا بجناحين كبيرين ..

هو يتقدمني مرجرجا مؤخرته:

(لاتقولين أمي ولا أبوي .. سماعة التلفون ماترفع) !

عد يا عبدالله ..

يذكر ربه .. يترجرج شحمه أكثر وهو يتوعد:

(ولو صار لا تلومين إلا نفسك )!

يفرك دهن العود في لحيته:

(اللي يبغاك من اهلك هو اللي يزورك )!

يهلل ويستغفر:

(ولا أشوفك في حوش .. أكنس وما أكنس .. ولا ضحيت بك قبل العيد)!

يصفق عبدالله بجناحيه .. ويتركني في عين الريح..

____________________
(1) يقولون المثل فيمن يتصف بالطيبة المفرطة التي تصل حدود السذاجة

"الشامية تحت وأنا فوق" ..
ضحك عمر بلؤم:
-أأأأأأأأأأم ... هي تحت وأنت فوق ..!
- كن مهذبا ! .. كل ماعنيته أنها مع أولادها كانت تسكن الطابق السفلي بينما سكنت أنا الطابق العلوي .. أما العجوز وابنتها قفي بيت الربوة ..
- دعينا من العجوز .. وفكري في الامر من وجهة النظر الاقتصادية والجيو سياسية: سوريا إذن تحت والحجاز ونجد وملحقاتها فوق .. !
حذفته بإحدى وسائد الأريكة:
- ان لم توقف عبثك لأنبشن في سجلك مع خالد بن الوليد ..!
- ولم خالد بن الوليد يا سندريلا .. أرى ان مشاري أكثر وسامة وذكاء ولطافة من كل الصحابة والتابعين ..!
كأن مسا سرى في عصبي، فتابع قائلا:
- هل اتصل بك من بعد تلك الليلة .. ؟
سرى المس أكثر ولم أتكلم فأردف بلهجة مهجنة:
- أصلو لك جاذبيتك يا جميل ! لو شافك خالد بن الوليد لزاد اثما على اثمة مع حليلة مالك بن نويرة ..!

....

"الشيخ شو بدو فيك" ؟!
هو أعلم بأمور دنياه يا هديب الشام ..
ربما لم تشبعيه .. من يدري ؟
ربما يستثير أكثر إذا ضاجع مهلوسة موسوسة .. مريضة موجوعة .. من يدري ؟
بعض هؤلاء صريحون ومباشرون في اتيان ما حلل الله ..
سود الله وجوههم المشعرة .. كيف سيكاثر بهم نبيهم بين الأمم وهم يفضلون الامتطاء بدون ولد .. فيسألون أو يشترطون امرأة لاتنجب .. والتي لم تنجب من ماء عبدالله المنهمر أناء الليل وأطراف النهار لن تفعل من ماء غيره ..

...

تلوك فاطمة المسواك في فمها وتقول بنبرة مؤثرة:
- جهودكن يا أخوات في انكار المنكر مطلوبة وعلى الأخص في الاماكن التي يصعب وصول رجال الهيئة الله يحفظهم لها ..!
تتابع وكما لو ان الحاضرات على رؤوسهن الطير:
- خذي المشاغل مثلا .. الأعراس وما أدراك مالأعراس .. والطامة الكبرى هذه الكوافيرات اللواتي يروجن للخنا والفجور والعياذ بالله ..!
سرعان ما فهمت تقاليد اللعبة..
في حفلات العرس ترقى احداهن المنصة تسكت (الطقاقات) وتعظ النساء الليل بطوله .. وصويحبات لها يوزعن الشرائط والكتيبات عن عباءة الكتف والعدسات الملونة وحياة البرزخ ..
تتوجه أخرى إلى مشغل نسائي (1) وتسأل:
عندكم حمام مغربي ؟
تجيبها العاملة: أيوه يا أختي .. 250 ريال والليفة عليك ..
تداهمهم الهيئة بعد نصف ساعة ..!

_______________
(1) طوال الحقبة المسماة بالصحوة شهدت المشاغل النسائية حركات اغلاق و تضييق شديدة من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدرجة ان هذه المحلات في مدينة مثل الرياض صارت تعد على أصابع اليد الواحدة وكانت تقدم خدماتها بأسعار مبالغ فيها. وكان جميعها يتستر بأن يوظف خياطة بينما يقدم في الخفاء خدمات الصوالين العادية من تزيين و قص للشعر، استمر ذلك الوضع حتى أواخر التسعينات الميلادية ليشهد انفراجا ملموسا بعد ذلك .
_________________


في ليلة أطول من ألف شهر شعرت كعادتي بضيقة شديدة .. فررت لربي قائمة ساجدة لكنني كلما اقتربت منه كلما زاد في اعراضه .. كأنما يلذ له عذابي ..
شيء ما أقوى مني ويدفعني .. نزلت الدرج على أطراف أصابعي .. دفعت الباب الخشبي بلا جلبة .. ومشيت بتصميم غريب نحو غرفتهما في آخر الممر..
سمعت الشامية تتلو القرآن بصوت متقطع .. لم تداخلني أية طمأنينة .. تسارع دق قلبي .. وضعت عيني في ثقب الباب ونظرت .. علقت من شعر رأسي ودارت بي الأرض .. ثم أسقطت في هوة سحيقة .. كانت ساجدة على مصلاها تقرأ الذكر بغنج وتتأوه .. وهو خلفها يدفع دفعا شديدا ..

..

رأيت ابليس بقرنيه الطويلين ورأسه الحليق يضحك في وجهي فصرخت ..
فتح الباب مفزوعا .. نصفه الأسفل عاريا أما هي فكما سقطت من بطن أمها .. أمسكني من جديلتي الطويلة وبدأ كالمجنون يضرب رأسي بالجدار .. يبصق علي بحقد .. هي تسب وتشتم: (دخلك هيدي مره ولا شرموطة ) .. والدم يقطر من سقف فمي ساخنا .. وأصابعه تقتلع منابت شعري ..

..

دفعني فوقعت أرضا ليبدأ في ركلي بعنف صارخا بأعلى صوته:
- يا ساقطة .. أنت ساقطة وبس .. (الشرهه) على من يتزوج ساقطة مخبولة..!
تصاعد الألم إلى كل شبر من جسدي.. وإذ وصل ذروته بدأت أفقد الاحساس به .. خدر لذيذ يسري ببطء في أوصالي .. كأني أنزلق بنعومة في الغيبوبة .. أرى أبي وعمر وعبدالله وأمي والله ومحمد وعيسى وخالد وجدتي .. أركض في مزرعة واسعة والأعب كتاكيتي الملونة بالأصفر والأحمر.. قدمه تخوض في بطني والدنيا تبعد أكثر وأكثر .. أرتدي فستانا أبيضا وطوقا من الياسمين وأطل من شرفة عالية .. ينفجر الدم كجدول صغير بين فخذي ..

..

طافحة في دمي وعرقي .. وابليس يقبل ويدبر في وجه القصير السمين ..
أطل الله من فوق وابتسم لي بحنان كما لم يفعل من قبل .. أطل هكذا بلا منة .. صعدت له روحي حلوة خفيفة ..
اغتسلت من نهر زكي في العلية مع فاطمة الزهراء ومريم .. ثم طفت أرقص معهما على وقع الدفوف .. كالدراويش .. مرة أتحول سنبلة .. ومرة أصير طير زينة .. ومرة سنديانة ..
روحي في حضرته جل جلاله .. والطين مني تركته لمؤخرة علي ..


قال عمر وهو يشعل سيجارة:
- كل هذا التغلغل .. ! حسبت الأمر لايخرج عن خيمة وقربة ماء وربابة !
- وزد عليها رقصة الحرب .. لكن هذا هذا هو الهامش يا عزيزي ..

بلعت فاطمة ريقها وهي تقول لفلوة:
-(انتهينا) من كتابة التقرير و(رفعناه) هذه الأمسية الشعرية لايمكن أن تقام تحت مظلة الجنادرية ..
ابتسمت فلوة بنشوة من وعدوه بنصر قريب:
- أحسنت لاينفع مع هذه الأشكال سوى (الرفع فيهم) ! .. هل تصدقين ان هذه الحداثية المنتنة قد نشرت لها جريدة الرأي العام صورة وهي حاسرة الرأس في مهرجان بالكويت .. !
- حسبي الله عليهن عديمات الحياء .. وأبشرك لقد أدت جهود الأخوات المباركة لإلغاء محاضرة دكتورة جامعة الملك سعود ( اللي انت خابرتها) ! .. المهم اننا سنأخذ من جامعة الامام الداعية الدكتورة عبيرالمسفهل فهذه لها خبرة واسعة في تنظيم النشاطات الثقافية .. ومن صحيفة الجزيرة ستساعدنا الأخت سمر في تغطية موسعة لندوات الجنادرية التي ستلقيها الاخوات الداعيات ..
-تابعت ذات الأرداف بحماس متدفق: في اليوم الأول لدينا محاضرة نحن والغزو الفكري .. وفي اليوم الثاني محاضرة إنهم يسرقون عفافك يا أختي المسلمة .. وفي اليوم الثالث محاضرة خطورة أفلام الكرتون على الاستقرار الأسري ..


ابتسم ابن الخطاب مشاكسا:
-إيه ياسارة.. زيديني يا أخيتي سخفا .. زيديني .. !

...

بعفوية خلابة قال:
-هل أعجبك ..؟
أنت لاتعجبني .. بل تستعذبك كل ذرة في كياني .. أتمناك وأريدك وأشتهيك .. كل خلية فيّ تشتهيك حد الوجع .. فماذا تنتظر لتأخذني إليك ..!
- عزيزتي أنا أسألك: هل أعجبك ..؟
- حسنا .. انت يا مشاري رجل جذاب ومهذب .. لكن ..
- لكنني متزوج .. قوليها يا سارة ..!
- ليس هذا بالضبط .. قل أنت بصراحة: هل تبحث عن عشيقة؟
- (باستنكار): عشيقة ! مخطئة يا سيدتي .. لم أكن لأنتظر كل هذا الوقت .. لو أردت فإنهن هنا وهناك .. من أمامي ومن خلفي .. !
- أووه حسنا حسنا فهمت .. تقصد لم تكن لتضيع وقتك مع فضلة مطاوعة (1) في طور النقاهة من المرض ..!
- (بحنق): سارة ! لاتثيري أعصابي بهذه السخافة.. أنت تعلمين علم اليقين مكانتك عندي ..
طوقني بذراعيه وقبّل دموعي .. همس في أذني وهو يضغط على مخارج الحروف: أحبك يالمطوعة .. ملكت الدنيا في يميني .. لو مت ساعتها ماهمتني الدنيا ولا الأخرة ..
جاء صوت عمر من خلف (البارتشن )هادرا ومثقلا بالشغب: خلصونا ! ترى الكبسة ح تبرد !

_____________
(1) فضلة: من عامية نجد بمعنى الباقي من الشيء ..


"قولي للخبيث أنا لست شامية" ..
"قولي للشيخ أنا لاأسجد" ..!
ساقوني لحجرتي كومة لحم .. هي تتأفف: (يئطع هيك أشكال) .. وهو يستعيذ بالله من الشيطان ويستغفر ..
تمددت على سريري .. وامتلأ الوجود بالاف العرايا الساجدات لربهن ..
تأوه وأنين .. وصلاة وقرآن .. ودفع ودفق .. والملائكة تنظر بشبق ووله ..
نبت الشيطان بين عيني .. ولم لا أكون شامية ؟!
حور الجنة شاميات قصيرات القامة (1) (يركعن) و (يسجدن) .. و(يحملن) و (يطوين) ..!

________________
(1) في اشارة لمقولة منسوبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه مضمونها: من تزوج بقصيرة فلم يجدها كما يحب فله علي صداقها.


....


صار (التلصص) شيئا يجري في دمي .. يمر زمن ولاينبت الشيطان إنما هي النشوة تنفجر في عروقي فأعوم على ظهري في بحيرة من العسل اللزج الدافئ .. أعوم ليرتخي كل ما كان مشدودا فيّ.. اللذة التي لم أعرفها (تحت) الرجل خبرتها بـ (الزنا) تلصصا على فنون الشامية قياما وقعودا وسجودا وركوعا .. أغتسل من الجنابة وأصلي .. أمضي الليل أبتهل عند قدمي الله ليغفر ذنبي .. أثامي عظمت حتى لتسد الأفق لكن رحمتك يا صاحب العظمة أعظم .. أشبعني سريعا حتى أقلع عن ذنب استراق السمع .. والنظر من ثقوب الأبواب ..

....

كأنما عمر يملي البرنامج على صديقه:
- اسمع اذهب الآن إلى الجحيم ! وعند الساعة السابعة سنتعشى في المطعم التركي الذي أخبرتك عنه ..
- وكيف أصل هناك ؟
- آآه اللعنة .. نسيت انك لست على وفاق مع العالم القديم.. حسنا خذ يـ (المريكاني) السنترال لاين وانزل في محطة اسمها ماربل آرتش وانتظرنا هناك ..
التفت عمر يحادث أحدهم .. أما هو فقد ضغط برفق على يدي وهو يودعني .. دنا مني وطبع قبلة عجلى على خدي قائلا: أراك في المساء ..
ثم غاب وجهه الجميل في زحمة اللوبي ..

لندن عامرة بعبايات الراس والمساويك واللحى الخليجية التي تفيض بها ادجور رود والكوينزوي ..
"تريدين آيس كريم أم قهوة " ..
" مشتهين نقرأ شوية حش " ..
" يعني مين سرق وكم سرق .. حاجات زي كذا"!
"أوه نريد صحيفة عطوان .. أما الخضراء فلن تطير .. لاحقين عليها" !
ملتصقة بعمر مثل قطة .. يمشي بي من شارع إلى آخر .. يدخلني في محطة ويخرجني من أخرى .. قلت له وأنا أنفخ بفمي:
- عمر ! تعبت من المشي ..
- (بتهكم): وهل هذا مشي يا روح عمر .. ؟ لكن لابأس .. الجنتلمان الآن في انتظارنا !
ما ان جلسنا حول طاولة العشاء حتى أطلق عمر (دشه البارد) بلا مقدمات:
- انصح صاحبتك ان ترتدي جزمة رياضية بدل (جزمة العرس) هذه .. حتى تتحمل المشي ..! وقل لها أيضا ان تقص شعرها أنا لا أمشي مع هندية..!
شعرت بحرج خفيف فابتسمت بارتباك متشاغلة بالنظر في قائمة العشاء .. وحين رفعت بصري إليه إذا هو غارق يتأملني بعينين ناعستين قال بينما ينفث الدخان من فمه:
- لن تقصه .. أنا (أموت فيه) هكذا ..!
كأنه رماني بوردة ندية .. كأنه عانقني حتى سرى الدفء في أظلعي .. أحبه فوق ما أحتمل .. وسأحبه في القادم من الأيام كما لم تحب إمرأة رجلا ..
قلت معتذرة كتلميذة مدرسة وأصابعي تتخلل شعري:
- يعني .. هذا الأسود الطويل من مخلفات (الطوع) ..أحتاج وقتا لأحب أو لأعتاد الشعر القصير ..
قاطعني عمر:
مفهوم مفهوم يا ستي .. قص الشعر خضة فكرية جديدة لاقبل لك بها الان !!

"سأكون في مانشستر لثلاثة أيام .. أتحرق لفكتوريا" ..
ثلاثة أيام أضافت لعمري عمرا .. صرت في دمي مثل الزنابق .. اغتسلنا تحت غمام لندن وفي نوافيرها .. نتشاقى ونضحك ونتغازل في الهايدبارك ونثرثر كالاطفال ونصلي في كنائسها العتيقة وتسافر بنا الأحلام لدنيا لم تطأها قدم ..
- سارة لاتكوني قاسية في أحكامك أنا لا أخونها لاني لم أحبها للحظة ..
- أهي فلسفة جديدة للخيانة الزوجية؟
- لا ليست كذلك .. دعيني أشرح لك أكثر .. هل تعرف حبيبتي شختك بختك (‍1)؟
- (وأنا أضحك): ياسلام .. إذن انت أرستقراطي .. ولد نعمة يعني ودقة قديمة في آن .. طبعا أعرفها لطالما تضاربت وعمر بسببها ..
- حسنا الزواج عندنا ليس أكثر من شختك بختك .. أنا لا أرثي لنفسي فقط بل لها ايضا ما ذنبها في الارتباط برجل لاتحبه ..
- لكنها تبقى خيانه ..
- (بغضب مكتوم): خيانة أمام من ؟ أمام الله الذي استأثر لنفسه بالهناء فلا يقاسي
ما نقاسيه من عذاب ولوعة ..؟ أمام مجتمع منافق مريض يشذ عن باقي الخلق ..؟
أمام من قولي حبيبتي .. ؟
قولي أين كان الله والمجتمع والناس وأنت تذبحين من الوريد للوريد ..؟ هل خان الله نفسه ؟ هل خان المجتمع قيمه ومثله ؟ ..
- (قلت بنبرة قلقة): لا أعرف شيئا صدقني .. لنغير الموضوع ..
- (بلهجة آمرة): لن نغيره حبيبتي .. تعلمي ألأ تطلقي أحكاما شمولية .. لكل حالة ظروفها الخاصة .. أنا لا أحبها .. هل تفهيمين .. لا أحبها .. ولاهي تحبني .. لا أفهمها ولا تفهمني .. الحياة نعيشها لمرة واحدة .. أنا لست من الموعودين بجنة المطاوعة دعينا نخلق جنتنا هنا .. على الأرض ..
- طيب عزيزي ماذا لو ..
أسكتني بقبلة طويلة على فمي .. وحين أفقنا من غيبوبتها اللذيذة خيل لي ان الدمع يلمع في عينيه .. انهمر المطر غزيرا ففتح مظلته وقربني منه ..

_____________
(1) لعبة يانصيب للاطفال.


.....


- ماذا صنعت بأختي في غيابي .. ؟ أرجو أن تكون قد أكملت مهمة غسل مخها .. أعانني الله وإياك على فعل الخير ..
ضحكنا بجذل ..
تابع عمر:
- فكتوريا ستأتي في عطلة نهاية الأسبوع ..
ثم أردف (هازا بذراعيه):
- وقد وعدتها بوصلة من الرقص الشرقي ..
غمز مشاري بعينه لي وهو يبتسم متهكما:
- يا عيب الشوم .. سترقص لها يا رجل .. ؟
- رد عمر مقلدا صوت مشاري:
لا .. لن أرقص لها يا رجل .. سأعزمها على حسابك في مطعم لبناني يعجبك..
_________________


الراقصة تهز أرطالها .. وعمر مشغول بفكتورياه يقص لها حكاية التبولة .. أما مشعل الحرائق فيدلل يدي بالقبل الرطبة .. يذوبني هكذا في لمح البصر كلما مرر سبابته على شفتيّ ..
فجأة وأصوات الجرسونات و الاطباق والضحكات والتلاسن والغناء متداخلة دخل القصير السمين .. كان هو .. لا أبدا .. لم يكن هو تحديدا .. بل قصير سمين ملتح آخر .. يتأبط ذراع (احداهن).. شديد الشبه به .. يرتدي ألوانا متنافرة ويعبث بلحيته الكثة .. مؤخرته تبعث على الرثاء وهي محشورة في سروال جينز ضيق .. ما ان جلس حتى قفز الخبال دفعة واحدة إلى رأسي .. عاد الشريط يلهث أمام ناظري وكأنه حدث البارحة .. كأنهم البارحة ذبحوني وعلقوني واستباحوني .. لم أكن ثملة بل مجنونة وأنا أدفع يد مشاري بعيدا وأقف في ممر متوسط بين الطاولات .. سكبت من الواين على رأسي ثم نفضته .. خلعت حذائي .. و فتحت ازرار بلوزتي العلوي .. و الازرار الذي يليه .. ثم بدأت أرقص ببدائية متعمدة أن أهز صدري بعنف .. الألم يعتصر وجه عمر .. ومشاري مذهول وكأنه قد سمر إلى الأرض .. وفكتوريا واقفة تصفق ببلاهة .. وما أن بدأ ثلاثة من العراقيين في اطلاق تعليقات ماجنة بصوت مرتفع حتى أفقت على نفسي في الشارع وقد ساقني مشاري بعنف من ذراعي ..
كان مجروحا وحانقا وهو يصرخ في وجهي أمام المارة:
- افهمي .. التحرر مش مجون ولا عربدة .. افهمي يا مجنونة .. وإلا أفهمتك على طريقتي ..
وأنا متهاوية صحت في وجهه:
- من نصبك رقيبا علي .. لاشأن لك بي .. تعرف .. حتى لو رأيت هؤلاء الكلاب فوقي لما حق لك أن تحرك لسانك ..!

بدا مصدوما لايصدق ما أقول .. بركان في داخله لكنه لم يرد بكلمة .. أقبل عمر:
- اذهب الآن يا صديقي ودع هذه المريضة لي .. !
وهو يعطيني ظهره مسرعا بصقت على نفسي (تفو ...) وكدت أشد شعري .. كم أكره ذاتي واحتقرها ..

....

تواعدنا في مقهى الفندق في حدود الخامسة مساءا .. قبلني على جبيني وأنا داخلة وأخذ بيدي ..
سألني:
- تبدين شاحبة .. ؟
- غاضب مني ..؟
- لست رقيبا عليك ‍.. ألم تقوليها بملء فمك .. ؟
- أنا لم أقصد صدقني .. تعرف أنني أحترمك وأحبك و ..
ابعد خصلة من شعري وقال بنعومة لاقبل لي بها :
- قوليها مرة ثانية .. قولي انك تحبينني (..)
- أحبك من كل قلبي .. لقد أعطيت لحياتي أملا ومعنى ..
- ( يبتسم بفتنة): أنت قدري وأنا راض بهذه (المصيبة) كل الرضا ..
- (أضرب يده برفق): أنا مصيبة يا تعبان .. ؟
- هل تقبلين الصراحة من شخصك يحبك حتى آخر نفس في صدره .. ؟
- بل سأشكرك عليها ..
- كان وضعك مزريا البارحة وأنت تتحولين إلى (فرجة) لعربان وسخين ..
- (بحرج وضيق) : أنا آسفه على ما سببته لك أو لعمر .. صدقني تلك لم تكن أنا .. أبدا ليست أنا ..
(قاطعني): أعرف حبيبتي ..
- طول بالك علي .. أحتاج وقتا لأتعافى .. لأتعلم .. خذ بيدي وعلمني الحياة حرفا حرفا ..
- (وهو يضحك): دروس خصوصية إذن .. لامانع .. بس مقابل كل حرف أريد قبلة .. ولاتحاولي فليس لدينا تخفيضات ..
_________________


خذني في أعطافك وخبئني من ربهم وجنتهم .. ومن رجالهم ونسائهم ..
ومن جحيمهم وهلاوسهم ..
ومن جوارح تفيأت ظلال أهدابي .. وشربت من ماء عينيّ حد الثمالة ..
وأبعدني حيث آخر نقطة من الأرض يصلها فجورهم المتلبس بالتقوى ..
أو تقواهم المبطنة بألوان الفجور..
وقل لربك إن لقيته في زقاق أو في بطن واد أو على رأس جبل: أستودعك طفلتك الضعيفة فلا ترمي بها للأوباش ثانية ..

...

لم تغب عني محرمات القصير السمين وأنا أنزل الدرجات بتثاقل .. لكنه الحنين الجارف الذي يشدني لهواء طلق .. ولنخلة صغيرة مثمرة تذكرني بأيامي الفائتة في بيتنا .. أسوار الفناء الضيق تعلوها السواتر المعدنية .. عالية عالية .. كغالب صناديق هذه المدينة الملعونة .. لكنها لم تمنع ضجيج الشارع .. السيارات والمارة و .. الات الحفر.. وصبية يلعبون بالكرة ويتخاصمون على العتبة ..
جلست بجوار النخلة وضممت ركبتي المرتجفتين إلي ..
صراخ الشامية على أولادها يستقر في قعر رأسي .. أعبث بالتراب .. وأتأمل قطرات الماء التي تنزل متباعدة بطيئة.. أعيد صف أحجار صغيرة حول حوض النخلة .. واحدة تلوالأخرى .. أبدأ بالكبيرة فالصغيرة .. أفسد ترتيبها ثم أعيده .. أعيده ثم أفسده .. في اندفاع آلي يفتقد المعنى ..
وماهي إلا لحظة وفتح الباب .. هاج الثور وجن جنونه وهو يراني أمامه .. رمى بمسواكه .. انحنى وشدني من شعري وهو يسب ويطعن:
- ماذا تفعلين في الحوش يا الساقطة .. ألم أحذرك ؟
صرخت من الألم الذي امتد لرقبتي وكتفي:
- الله يخليك اتركني .. مليت من الحبسة فوق ..!
زعق وهو يهزني من شعري بيد وباليد الأخرى يشير إلى باب زوجته:
- ما للساقطات غيرها .. شوفي الأجنبية وتعلمي من آدابها ..!
- يقتلع فروة رأسي .. والنار تتقد في عينيه الضيقتين قاذفا بوسخه دفعة واحدة:
- قولي انك نازلة للزيدي (1) قوليها يا بنت الصايل ..!



__________________

(1) لفظ يستخدم لوصف اليمنيين الشماليين.



........


لن يداوي هذا أن أبصق .. ولا أن أتقيأ ..
لن يداويه القهقهة ولا النحيب ..
فامنحني يا رب لحظة استثنائية أبول فيها على المأفون ..
لحظة عابرة أبول فيها على لحيته وفمه .. ثم اخسف بي بعدها للأرض السابعة .. أو امسخني قردا .. أو جرادة .. أو فراشة إن كنت رفيقا بالنساء ..
أو كبني على وجهي في قاع جهنمك الفائحة بروائح البشر..
فلا أبالي ..


ويتمنى حين يرى النار أنه كان ترابا ..

الطامّة الكبرى!
تنفخ الملائكة في الصور ..
إنما هي زجرة واحدة .. فتنتثر الكواكب .. والسماء تتصدع و تنشق عن مسالك وأبواب واسعة .. والجبال الراسيات تصبح كالهباء المتطاير .. والأبرار والفجار يقومون من قبورهم قلوبهم واجفة وأبصارهم خاشعة .. كأنهم لم يلبثوا إلأ عشية أو ضحاها .. لايتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا .. فيتقدم عبدالله أنحل وأصغر جسما مما كان عليه في الحياة الدنيا .. عاضا بأسنانه على ثوبه الممزق والمترب .. تنكشف سيقانه الهزيلة.. وأنا خلفه شابة سافرة.. شعره أشيب وأغبر .. ولحيته تصل إلى سرته .. ندخل في سرداب ضنك يفضي إلى بهو لايحيط به البصر أرضه من بلور تسبح تحته الاسماك الذهبية .. نركع بين يدي الله .. نبالغ في الخشوع .. فإذا أشار بيده رفعنا .. أتمتم: القصير ! المعتد الأثيم أيها العظيم عليك به ! أنظر في كتابه المرقوم ثم لاتذقه بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا جزاء وفاقا .. يلتفت الرحمن لعبدالله: وأنت أيها الأشعث ماعندك؟ .. يدنو من ربه وعينه على الخلخال الذهبي : كنت ممن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى .. رضيت بحلم عن الحدائق والأعناب والكواعب الأتراب والكأس الدهاق .. عبدتك حتى تورمت أقدامي فكيف دحرجتني في المرض وحرمتني من متعة الدنيا سارة .. أشده من ياقة ثوبه فيتراجع قليلا إلى الخلف وأتقدم أنا: لاتعتب عليه يا ملك الملوك.. هو أراد أن يقول لك : فلوة من الفجرة ! فلوة عليك بها ايها المنتقم الجبار ! أنظر في كتابها ثم لاتذقها بردا ولا شرابا إلا صديدا وقيحا ..


نسمع جلبة في ذلك السرداب الضيق .. يأمرني الرب ان أستطلع الخبر .. أسرع فرحة بهذا التشريف .. فإذا ثلة من رجال ونساء عرفناهم في الدنيا يتزاحمون للوصول إلى الحضرة الالهية .. ثياب معظمهم رثة ووجوههم ترهقها قترة .. وردة الصولي في هيئة غراب أسود وبلا شعرة واحدة في رأسها .. فوزية ابو خالد محترق نصف وجهها وترفع راية بيضاء .. الغذامي يجاهد في ارتداء طاقية موشاة أصغر من رأسه .. وعيال قرويون يتعلقون برقبته الطويلة .. تقترب منا شنشنة الخلخال فيبلع القوم ألسنتهم وتخر جباههم على الأرض .. تطير الطاقية فوق روؤسنا كما الفراش الباهي .. يصيح ملك من أعلى يرانا ولا نرآه: وأين خصم سارة القصير المعتد الأثيم .. يهرول عبدالله الينا وقد بلغته الصيحة: أشرفت عليه يا الله في حفرة من النار خلف ظهر صاحبته يدفع ويدفق .. يقهقه الساجدون .. فينهرهم ملك الملك .. قبل ان يغيب هو في نوبة ضحك ..

......

لن أقبل بك زوجا في هذه الدار ..
حتى لو حشر الزقوم في فمي .. حشرا ..
حتى لو أرغمت على لحس مخاط أهل النار ..
أو شرب صديدهم ..
فتجول بين خضرة الجنة يا عبدالله وبساتينها .. تقلب بين التين والنهود البضة والزيتون ..
وابرك على عزف الربابة العلوية كبعير أجرب .. ابرك فوق سبعين حورية شامية أو مغربية .. أو غلاما أمردا .. أوحمارا شبقا ..


تمدد إلى جواري عاريا تفوح رائحة العرق من ابطيه .. رفعت بصعوبة رأسي المتقد سخونة على صوته المجلجل:
- قومي .. متى تشبعين نوما يا خاملة ..؟
نهضت جالسة في منتصف السرير .. أدلك قدميه الخشنين وأقول:
- لست نائمة، لكني مريضة و ..
قهقه بهستيرية عابثا بلحيته:
_ إن طالت عليك السخونة ترى (شهار) (1) ما يبي واسطة ..؟
إذ سدد طعنته المسمومة .. اندفعت بهمة عالية أدلك قدميه وهو يتأوه: فوق يا بنت فوق .. أرفع يديّ إلى ساقيه .. يتأوه كقط عجوز ومريض: فوق يا بنت.. أرفعهما إلى ركبتيه المكرمشتين .. يتأوه: فوق .. أرفعهما أكثر فيتأوه ويتقلب وتفوح رائحته المنتنة حتى تدخل جوفى .. وددت لو أتقيأ كل أحشائي .. يطوف بي وجهه البشع وهو يركلني ويشد شعري .. تمتلئ الحجرة بالعمال اليمنييين .. ينبتون كالزرع من أرضها .. يتمخطون في أكمامهم ويتحسسون أعضائهم .. تبكي النخلة الصغيرة .. تبكي حمامة فوق السور .. أما السماء فتنظر لي بحياد وانا أتحول إلى حيوان هزيل .. مرة فوقه ومرة تحته .. خذ أمانتك يا جبار من فوق البغل ومن تحته .. أرسل ملكا بشوشا يسل روحي برفق .. ثم يأخذ رمادي ويذره فوق هذه الصحاري الملعونة ..


______________
(1) شهار: اشارة لمستشفى الصحة النفسية في الطائف الغالب عليه نزلاء الأمراض العقلية الشديدة.


فإذا ذر رمادي الناعم في الجهات الأربع يلزم الناس بيوتهم .. وتقصر النساء شعورهن .. ويحلق الرجال لحاهم ..
وتطوق الرياض غمامة سوداء لم ير مثلها في البلاد.. وينبعث دخان أسود من شمال المدينة يطرد الخلق لجنوبها .. وتعم الفتن والأمراض.. وتتهاوى العمائر المرتفعة .. وتهب عاصفة سموم تطيح بروؤس أهل العلم .. فيموت الواحد تلو الآخر.. ويكثر الجهل .. وتنفق الماشية في حظائرها .. ويموت الزرع ويجف الضرع .. ويقل الماء حتى يصلي الرجل منهم بلا طهارة من الحدث الأكبر .. وينادى من على المنابر بالتوبة النصوح من المعاصي ..
وقبل أن ينصب الميزان في سوق خضار شرق المدينة وتفتح الصحائف .. يرسل الله نبية في الثلاثين تعلم الناس الحكمة .. وتملأ مدينة النقمة والمرض عدلا ونورا بعد ان امتلأت ظلما وجورا ..

.....


نبية في الثلاثين ! هي أنت .. قالها وهو يداعب أرنبة أنفي بلسانه ..
- سأكون لك وزيرا ..
هززت رأسي بالنفي : لا ما ينفع !
- طيب .. هل يصلح أن أكون كاهنا .. ؟
- وانا ألثم اصابعه : ولا هذه ..
- طيب ما رأيك في جبريل .. شخص محترم !؟
- دور لك على لعبة ثانية يا حلو .. ؟
- خلاص سأكون تابعا أو مريدا .. هاااه ما قولك؟
- نو .. نو .. هات اقتراحا آخر ؟
- حسنا فتوة .. بلطجي لردع خصوم النبية الفاتنة .. وهذا آخر كلام عندي ..!
- أسند رأسي على كتفه: من وزير إلى بلطجي ..؟! لا .. أريدك حبيبا وكفى ..
ضحك وطوقني .. حتى لأظنه سمع دق قلبي: نبية وتعشق .. وتصوم وتفطر .. وتأكل القديد وتمشي في أسواق العقارية .. يعني حالك من حال الأنبياء الذكور !


حبك هو تاج النبوة ..

- سأعزمك على بوفيه مفتوح في ماريوت .. فتوش وكبه وورق عنب ..
تابع متخابثا وهو يعض على شفته:
- بوفيه شامي .. عارف حبيبتي تحب الشوام ..!
- (بتعجب): مفتوح ؟؟ نسيت وضعنا .. ؟
ليس وضعنا وحياتك بل وضع هذا البلد العجيب .. ليت الله يقلب عاليه سافله ..
-ثم تابع بابتسامة عذبة: بس ولايهمك سآخذك لمطعم من (ابوستارة) .. والساتر الله .. !
- نقول لعمر .. تعرفه يحب الأكل ؟
-رفع وجهه قليلا : أأأأم أخوك فتى لاغبار عليه .. ! ولكن أريد ان اختلي بك .. ! ممنوع ؟
- انتشي لفكرة ان اكون معه لوحدنا ففلت لساني: خلوة في مطعم .. ؟!
- أوه حبيبتي .. أحلى مافي ستائرهم وحواجزهم أنها تحجب العيون الفضولية .. حتى الجرسون لن يدخل علينا قبل ان (يتنحنح ) عشر مرات .. بالعربي .. سأرشف فمك على راحتي ..

....

فوق كوبري الخليج يده اليسرى على مقود السيارة والاخرى تحضن يدي .. وصوت ميادة ينسكب كما الشهد:

يا حبيبي جيت أنا ليه في الدنيا ديه إلا علشان أحبك ..
علشان يذوب عمري من جرح غدرك بدري ..
يا حبيب فداك أنا وسنيني الي جاية ..
فداك قلبي اللي حبك ..

- لأكن خائنا .. أو وضيعا .. أو سفيها .. أو مطرودا من رحمة الله أبد الابدين .. لكنني أحبك يا سارة .. مغرم بك من رأسي إلى قدمي ..

امشي فوق همي ..فوق دمعي وغني ..
ولاتنزلش دمعة ليلة فوق خدك ..
وآه ومن حرقة الآه ذاب الحجر ..

- الرياض في الليل أقل قساوة .. لكنها تظل مدينة الرقص على الحبال .. والمتناقضات .. وتفتيش الضمائر .. والقصور المنهوبة من لقمة التعساء ..
- تخبرني عنها ؟ هل أنا (غشيمة) بها حبيبي ؟

وآه على قلب جواه حب اتقتل ..
وآه ع

xx طلب أغنية عاجل - [الموسيقى و الغناء]
30/04/2008, 14:15:23
شباب بدي أغنية سامر كابرو (صبيتو كاس العرق ) عاجل و الرجاء أن لا تكون على اليوتيوب لأنو ما رح أستفيد شي  و فطست وأنا أدور في غوغل بدون فائدة
شباب و صبايا بدنا همتكم  kisses

xx تحشيش الوضع تحشیش - [الموسيقى و الغناء]
04/03/2008, 08:26:53
أغنية روعة سمعتها من قناة المفضلة على قناة النيل سات (قناة أغانينا ) أحببت أن أسمعكم إياها

تحشيش الوضع تحشيش (صاير نار) وآني محشش بلا نار   شيطان للمطرب العراقي ضياء حسين

للتحميل أدعس هون

أتمنى أنكم تكيفو عليها  kisses  kisses 

xx روائع الأغاني الإيرانية أرجو أن تعجبكم - [الموسيقى و الغناء]
08/12/2007, 14:31:29
أحب اليوم أن أشارككم هذه النخبة من أروع الأغاني الإيرانية التي أتمنى أن تنال إعجابكم

Habib
Hzaran
Kmashda
Wadeashq
و الأغنية الاروع للفنان حبيب :
Madr


Afshin

يُتبع ...............

smiley هلايارم - [الموسيقى و الغناء]
05/12/2007, 04:20:39
أغنية جميلة باللغتين الفارسية و العربية بصوت فرقة ميامي أترككم معها و أتمنى أن تقولو لي رأيكم بها

http://www.6rbx.com/song4/kw/miami/miami-hlayarm.rm

 flowers  flowers  flowers

xx عاجل د.محمد أركون على قناة العربية الآن - [الحوار المنوع]
12/01/2008, 21:09:11
تحية لكل الزملاء
المفكر الجزائري محمد أركون تعرض له مقابلة على قناة العربية الآن مع المذيع تركي الدخيل على قناة العربية
أعتقد انه سيكون من المفيد مشاهدته
أتمنى لكم مشاهدة مفيدة  flowers

warn يالها من شريعة غبية تترك المجرم و تعاقب الضحية - [الحوار المنوع]
14/11/2007, 18:46:59
قرأت هذا الخبر منذ قليل على موقع العربية نت وأحببت أن تشاهدوه و تحكمو بأنفسكم :

اعتبرتها في خلوة غير شرعية وأصدرت أحكاما مخففة على الجناة
محكمة سعودية تأمر بحبس وجلد فتاة تعرضت لخطف واغتصاب جماعي
دبي - فراج اسماعيل

شددت المحكمة العامة في القطيف بالسعودية الأربعاء 14-11-2007 حكمها ضد فتاة سعودية تعرضت للخطف والاغتصاب الجماعي إلى السجن والجلد، بينما أصدرت أحكاما متفاوتة بالسجن على مغتصبيها السبعة وشخص كان برفقتها عند وقوع الجريمة، لأنه كان في خلوة غير شرعية معها.
واعتبر المحامي عبدالرحمن اللاحم الذي يتولى الدفاع عن الفتاة، أن الأحكام الصادرة بحق الجناة مخففة، لأن توصيف الجريمة هي "الحرابة" وعقوبتها القتل في الشريعة الاسلامية، منتقدا الربط بين هذه الجريمة ووجودها مع شاب آخر غير محرم لحظة خطفهما معا.

وقال إن اللقاء تم تحت الاكراه في مكان عام وليس في خلوة غير شرعية، بعد ابتزاز الشاب لها وتهديدها بصور شخصية لها في حوزته وكانت تريد استرداد هذه الصور.

جاء ذلك متزامنا مع قيام المحكمة بمنع اللاحم من الترافع في القضية وسحب تصريح المحاماة الخاص به وإحالته إلى لجنة تأديب بوزارة العدل في 25 ذي القعدة الموافق 5-12-2007.

وقال اللاحم، وهو محام سعودي ناشط في القضايا الحقوقية، في تصريحات لـ"العربية.نت" إن أحكاما سابقة كانت قد صدرت ضد الجناة بمدد تتراوح بين سنة و5 سنوات، وعلى الفتاة الضحية بتسعين جلدة باعتبار أن عملية خطفها واغتصابها جرت أثناء وجودها مع شاب غير محرم لها.


جريمة حرابة

وأضاف: رأينا أن هذه الأحكام لا تناسب جريمة تكييفها الشرعي هو الحرابة، لأنها خطف وتهديد بالسلاح الأبيض واغتصاب، وعقوبتها حد القتل في الشريعة الاسلامية، ولذلك قمت بمعارضة هذا الحكم عن طريق القنوات الرسمية متمثلة في وزارة العدل وهيئة حقوق الانسان ومجلس القضاء الأعلى.

وتابع اللاحم بأنه تم فيما بعد نقض الحكم من قبل مجلس القضاء الأعلى، والتوجيه بزيادة الأحكام على الجناة، فصدرت الأحكام الجديدة من المحكمة العامة في القطيف وتتراوح بين سنتين وسنوات، وشددوا الحكم على الفتاة إلى السجن 6 شهور و200 جلدة.

وقال: اعترضنا على هذه الأحكام أمام القاضي، لا سيما ما يخص الفتاة لأنها ضحية وقع خطفها واغتصابها تحت التهديد، وطلبنا أن تتعامل معها الهيئة القضائية على هذا الأساس، وأن تحيلها إلى مستشفى لتعالج من الأثار النفسية التي أصابتها ولا زالت تعاني منها حتى الآن.

وأضاف "قمنا بالطعن في اعتبار وجود شخص آخر معها خلوة غير شرعية، فقد تواجدا في مكان عام، كما أن ذلك الموضوع يجب أن يكون منفصلا عن جريمة الخطف والاغتصاب، لكن المحكمة اعتبرت أن تواجدها مع غير محرم هو السبب في الجريمة".

وقال "غير منطقي وغير شرعي أن تقلل الأحكام على الجناة لأن المرأة تواجدت لحظة اختطافها في مكان عام مع شخص آخر كان يبتزها بصور شخصية لها، فأرادت أن تأخذها منه، أي أنها وقعت تحت الاكراه الذي يسقط الارادة في الشريعة الاسلامية. أما الخطف والاغتصاب فهي جريمة منفصلة لها قواعد يفترض صدور الأحكام على أساسها".

جدير بالذكر أن المغتصبين اختطفوا الشخص الذي كان يتواجد معها حيث تعرض للاعتداء بالضرب، وتم تشديد الحكم بشأنه إلى السجن 6 شهور و200 جلدة بتهمة الخلوة غير الشرعية.


مصادرة تصريح المحامي

وأشار اللاحم إلى أن هيئة المحكمة منعته أيضا من الترافع وبمصادرة تصريح المحاماة الخاص به "دون ابداء أسباب موضوعية"، مضيفا "كأنهم يعاقبونني لأنني قمت بتفعيل القضية من خلال القنوات الرسمية".

ووصف سحب تصريحه بأنه اجراء مخالف لنظام المحاماة في المملكة العربية السعودية "لا تملك السلطة القضائية ولا وزير العدل نفسه مصادرة تصريح محام، وهناك اجراءات قانونية واضحة تبين طريقة التعامل مع المحامين وتأديبهم".

وقال اللاحم إنه "تلقى اتصالا بعد انتهاء الجلسة من التفتيش القضائي بتحويله إلى لجنة خاصة بتأديب المحامين في وزارة العدل يوم 25 ذي القعدة الموافق 5-12-2007 بسبب نشاطه الاعلامي ونقده للمؤسسات القضائية".

وأضاف أنه سيتقدم بمعارضة لوزارة العدل "بشأن مصادرة محكمة القطيف تصريح المحاماة الخاص به، وسيطلب فتح تحقيق رسمي في هذا الموضوع، باعتباره تصرفا في غاية الخطورة" على حد قوله.

وأوضح لـ"العربية.نت" أنهم اعتبروا مقالاته وتصريحاته التي يطالب فيها باصلاح المؤسسات القضائية، نقدا مجردا لها، مستطردا "بينت لوزارة العدل في أكثر من مناسبة، أنني استثمر هامش الحرية المتاح في السعودية، والنفس الاصلاحي الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين خصوصا ما يتعلق باصلاح المؤسسات القضائية، لتقديم رؤيتي كوني محاميا وارتبط بعمل مباشر مع هذه المؤسسات، وبالتالي فأنا أساعد في ذلك الجانب ولا يفترض أن تكون هناك حساسية، لأن الهدف في النهاية خلق مؤسسات قضائية حضارية قادرة على ادارة الخصومة بطريقة حديثة، وتتماشى مع الأنظمة التي سنتها الدولة مؤخرا وآخرها نظام القضاء الجديد ومشروع الملك عبدالله لتقنين القضاء".

وقال اللاحم "ليس هناك في النظام القضائي السعودي ما يمنع محاميا من المطالبة باصلاح المؤسسات القضائية، فشأنه مثل أي مثقف آخر له حرية التعبير الكاملة ما دام ملتزما بالثوابت الدينية والسياسية في البلد. من حقه أن يكتب ويطرح رؤيته، لكن بعض التيارات في وزارة العدل تهدف إلى اجهاض الحركة الحقوقية في السعودية وخصوصا الأجيال الشابة من المحامين، وهذا يتنافى مع التيار الاصلاحي للحكومة ومع التيارات التنموية للدولة".


اغتصبوها جماعيا وصوروها

وتعود وقائع القضية التي عرفت في الشارع السعودي بخطف واغتصاب فتاة القطيف إلى مارس 2006 حينما تعرضت لاغتصاب جماعي من 7 شبان، قاموا بعدها بتصويرها وتهديدها، لإجبارها على الصمت وعدم ابلاغ الجهات المعنية.

وفيما بعد، حكم عليها وعلى الشاب الذي كان برفقتها بالجلد 90 جلدة لكل منهما، بتهمة الخلوة الشرعية، والسجن مددا تتراوح بين سنة واحدة و 5 سنوات لخمسة من الشبان المغتصبين مع أحكام تتراوح بين 80 وألف جلدة، فيما لم يكن قد صدر الحكم ضد الـ3 الآخرين الذين سلموا أنفسهم بعد صدور تلك الأحكام.

وأثارت هذه الأحكام في حينها تساؤلات في الشارع السعودي عن مدى تناسبها مع فداحة ما تعرضت له الفتاة التي قالت في حوار سابق مع "العربية.نت"، من بيتها في بلدة "العوامية" بمحافظة القطيف، إنها أصبحت "جسدا بلا روح".


المغتصبة تروي ما تعرضت له

وكانت الفتاة روت ما تعرضت له بالقول: "قام اثنان غير ملثمين بوضع نصل السكين على رقبتي لمنعي من الصراخ، ثم اصطحبوني إلى منطقة نائية. كنت انتحب وأرجوهم أن يتركوني. وما أن وصلوا حتى قاموا بنزع ثيابي ثم تناوبوا على اغتصابي. كنت ملقاة تحت مجموعة من السلاسل الحديدية التي تسببت في جروح عديدة غائرة في جسدي".

وحسب رواية الفتاة لـ"العربية.نت" قام الجناة بتصويرها وتهديدها بتلك الصور، وأنهم أثناء جلسات المحكمة كانوا ينظرون لها نظرات استهزاء وتحد وازدراء ويتضاحكون كأن شيئا لم يحدث.

ورفضت الفتاة أثناء المحكمة الأولى اجراء فحوصات مخبرية لها، وبررت ذلك بمرور فترة طويلة تتجاوز 4 شهور على تقدمها بالشكوى. وقالت إنها تعيش وضعا نفسيا صعبا ما بين المهدئات وأدوية مرض الربو وفقر الدم الحاد الذي تعاني منه، وتجد صعوبة كبيرة في النوم.

العربية نت
http://www.alarabiya.net/articles/2007/11/14/41661.html

أدعكم لضمائركم لتحكموا

xx بشرى لكل الزملاء غرفة البالتوك رجعت - [الحوار المنوع]
10/06/2007, 18:38:29
نبشر كل الزملاء بعودة غرفة اللادينيين والملحدين العرب في برنامج البالتوك إلى العمل ومتاحة للجميع بدون دفع أي مبلغ لتحديث حساب البالتوك
الشباب ما قصرو ودفعو 120 دولار لصبغ الغرفة ننتظر مشاركتكم في الغرفة
عنوان الغرفة :
www ladeeni net Ladeenion And Mol7edoon Al3arab

 flowers   flowers    flowers    flowers

[1] 2 3

كل رجل دين هو عدو شخصي لي
Arab Atheists Network admin@el7ad.com
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها
تأسس الموقع في 26/3/2006
تم إنشاء الصفحة في 0.477 ثانية مستخدما 14 استفسار.